الدوري الإيطاليكرة قدم

جدل تحكيم مباراة فيورنتينا وإنتر: تحليل ركلة جزاء باستوني وهدف لاوتارو المثير للجدل

أشعل جدل تحكيم مباراة فيورنتينا وإنتر نقاشاً واسعاً في الأوساط الرياضية الإيطالية، حيث شهدت المواجهة التي انتهت بفوز صعب للنيراتزوري بهدف نظيف، قرارات حاسمة أثرت بشكل مباشر على نتيجتها النهائية. المباراة التي أدارها الحكم جيانلوكا أوريليانو، كانت مليئة بالاحتكاكات واللحظات التي استدعت تدخل تقنية الفيديو (VAR) لحسمها، مما جعل أداء الطاقم التحكيمي تحت المجهر لتحليل دقة القرارات المتخذة في اللحظات المفصلية من اللقاء.

جدول المحتويات

ركلة جزاء باستوني ورانييري: هل كان القرار صحيحاً؟

كانت أبرز الحالات التي أثارت الجدل هي ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم ضد أليساندرو باستوني مدافع إنتر لصالح لوكا رانييري لاعب فيورنتينا. في الدقيقة 34، وخلال تنفيذ ركلة ركنية، قام باستوني بمسك واضح ومطول لقميص رانييري داخل منطقة الجزاء، مما أعاق حركته ومنعه من الوصول للكرة. في البداية، لم ينتبه الحكم أوريليانو للواقعة، لكن غرفة تقنية الفيديو (VAR) استدعته لمراجعة اللقطة على الشاشة.

بعد مراجعة اللقطة، اتضح أن المسك كان موجوداً ومؤثراً، وهو ما يخالف قوانين اللعبة داخل منطقة العمليات. بناءً على ذلك، اتخذ الحكم القرار الصحيح باحتساب ركلة جزاء مستحقة لفيورنتينا. يؤكد خبراء التحكيم أن هذا النوع من المخالفات، الذي يتضمن مسكاً مستمراً ومؤثراً، يستوجب العقوبة بركلة جزاء، وأن تدخل الـVAR كان ضرورياً لتصحيح الموقف وضمان تطبيق القانون بشكل سليم. على الرغم من أن نيكولاس جونزاليس أهدر ركلة الجزاء لاحقاً، إلا أن القرار التحكيمي بحد ذاته كان صحيحاً 100%.

هدف لاوتارو مارتينيز: تحليل شرعية الهدف

الهدف الوحيد في المباراة، الذي سجله النجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز في الدقيقة 14، لم يمر دون إثارة بعض الشكوك من جانب لاعبي فيورنتينا. جاء الهدف من ركلة ركنية، حيث ارتقى لاوتارو وسدد الكرة برأسه في الشباك. طالب لاعبو فيورنتينا بوجود مخالفة على المهاجم الأرجنتيني بدعوى دفعه للمدافع دافيد فاراوني قبل أن يرتقي للكرة.

ومع ذلك، أظهرت الإعادات التلفزيونية أن الاحتكاك الذي حدث بين لاوتارو وفاراوني كان مجرد تلامس جسدي طبيعي يحدث في مثل هذه الكرات الهوائية داخل منطقة الجزاء. لم يكن هناك دفع واضح أو استخدام مفرط للقوة يستدعي إلغاء الهدف. قام حكم الـVAR بمراجعة سريعة وصامتة للقطة (Silent Check) وأكد صحة قرار الحكم أوريليانو باحتساب الهدف. وبالتالي، فإن هدف إنتر كان شرعياً تماماً، والقرار بعدم احتساب مخالفة كان صائباً ويتماشى مع روح قوانين كرة القدم التي تسمح بقدر من التنافس البدني المشروع.

حالات تحكيمية أخرى أثارت النقاش في المباراة

إلى جانب الحالتين الرئيسيتين، شهدت المباراة بعض اللحظات الأخرى التي تستحق التوقف عندها. هذا التعدد في الحالات الصعبة أضاف المزيد من التعقيد إلى جدل تحكيم مباراة فيورنتينا وإنتر، لكن أداء الحكم بشكل عام كان جيداً في التعامل معها.

مطالبة فيورنتينا بركلة جزاء على الحارس سومر

في الشوط الثاني، طالب لاعبو فيورنتينا بركلة جزاء أخرى بعد تدخل من حارس إنتر يان سومر على المهاجم مبالا نزولا. أظهرت الإعادة أن سومر نجح في الوصول إلى الكرة ولعبها بيده بوضوح قبل حدوث أي احتكاك مع نزولا. كان تدخل الحارس السويسري نظيفاً وقانونياً، وبالتالي كان قرار الحكم باستمرار اللعب صحيحاً تماماً ولم تكن هناك حاجة لتدخل الـVAR.

البطاقات الصفراء وإدارة المباراة

أدار الحكم أوريليانو المباراة بشكل جيد من حيث السيطرة على اللاعبين، حيث أشهر 3 بطاقات صفراء فقط (واحدة لفيورنتينا واثنتان لإنتر)، وهو عدد قليل نسبياً بالنظر إلى حدة التنافس في اللقاء. كانت البطاقات التي أشهرها في وجه كل من باستوني وماندراجورا وسومر مستحقة، مما يعكس سيطرته الجيدة على مجريات اللعب ومنع خروج المباراة عن الروح الرياضية.

تقييم أداء الحكم وتأثير القرارات على النتيجة النهائية

في الختام، يمكن القول إن جدل تحكيم مباراة فيورنتينا وإنتر انتهى إلى نتيجة مفادها أن القرارات المصيرية التي اتخذها الحكم جيانلوكا أوريليانو بمساعدة تقنية الفيديو كانت صحيحة. لقد لعبت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) دوراً حاسماً في تحقيق العدالة، خاصة في لقطة ركلة جزاء باستوني. كما أن احتساب هدف لاوتارو كان قراراً سليماً، وعدم احتساب ركلة جزاء على سومر كان صحيحاً أيضاً. بشكل عام، قدم الطاقم التحكيمي أداءً قوياً ومقنعاً في مباراة صعبة ومعقدة، مما يؤكد أن نتيجة المباراة كانت انعكاساً لما حدث على أرض الملعب دون تأثير سلبي من أخطاء تحكيمية مؤثرة.

المصدر

Gazzetta dello Sport

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى