أخبار رياضيةالدوري الإيطالي

تعادل لاتسيو ونابولي 0-0: جدار دفاعي صلب يحبط هجمات ساري في الأولمبيكو

انتهت قمة الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإيطالي بـ تعادل لاتسيو ونابولي السلبي بنتيجة 0-0، في مباراة أقيمت على ملعب الأولمبيكو وشهدت صراعاً تكتيكياً بحتاً بين ماوريسيو ساري ووالتر ماتزاري. على الرغم من محاولات لاتسيو المستمرة لاختراق دفاعات الضيوف، إلا أن التنظيم الدفاعي المحكم لنابولي حال دون اهتزاز الشباك، ليخرج كل فريق بنقطة وحيدة لا تخدم طموحات أي منهما بشكل كبير في سباق المنافسة على المراكز المتقدمة.

جدول المحتويات

تفاصيل المباراة: سيطرة لاتسيو بلا فعالية

دخل لاتسيو المباراة وهو يسعى لتعويض خسارته الثقيلة في نصف نهائي كأس السوبر الإيطالي، وبدا واضحاً إصرار رجال المدرب ماوريسيو ساري على فرض سيطرتهم منذ الدقائق الأولى. استحوذ أصحاب الأرض على الكرة بشكل كبير وحاولوا بناء الهجمات من الخلف، معتمدين على تحركات جوستاف إيزاكسن وفالنتين كاستيانوس في الخط الأمامي في ظل غياب القائد تشيرو إيموبيلي وماتيا زاكايني بسبب الإيقاف.

في المقابل، اعتمد نابولي، الذي عانى هو الآخر من غيابات مؤثرة أبرزها فيكتور أوسيمين وخفيتشا كفاراتسخيليا، على خطة دفاعية محكمة وضعها المدرب والتر ماتزاري. تراجع الفريق الجنوبي إلى مناطقه وشكل جداراً دفاعياً صلباً بقيادة الثنائي أمير رحماني وخوان جيسوس، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي لم تشكل خطورة حقيقية على مرمى الحارس إيفان بروفيديل.

الشوط الأول: فرص ضائعة وجدار دفاعي أزرق

شهد الشوط الأول أفضل فرص المباراة، والتي كانت جميعها من نصيب لاتسيو. كانت أخطر المحاولات عبر المهاجم الأرجنتيني كاستيانوس الذي تلقى عرضية متقنة من ماتيو جندوزي، لكن رأسيته القوية مرت بجوار القائم الأيمن للحارس جوليني بسنتيمترات قليلة. واصل فريق العاصمة ضغطه، وسدد إيزاكسن كرة قوية من خارج منطقة الجزاء تصدى لها حارس نابولي ببراعة.

رغم السيطرة الميدانية الواضحة للاتسيو، والتي وصلت نسبة استحواذه فيها إلى ما يقارب 65%، إلا أن الفريق افتقر للمسة الأخيرة الحاسمة أمام المرمى. التنظيم الدفاعي لنابولي أجبر لاعبي لاتسيو على التسديد من مسافات بعيدة أو اللجوء للكرات العرضية التي تعامل معها دفاع “البارتينوبي” بنجاح كبير، لينتهي الشوط الأول كما بدأ بنتيجة 0-0.

الشوط الثاني: استمرار العقم الهجومي

لم يتغير السيناريو كثيراً في الشوط الثاني. استمر لاتسيو في محاولاته الهجومية، لكنها كانت تفتقر للحدة والخطورة اللازمة لكسر التنظيم الدفاعي لنابولي. أجرى ساري بعض التغييرات بإشراك بيدرو وماتيا فيتشينو لتنشيط الجانب الهجومي، لكن دون جدوى. من جهته، بدا ماتزاري راضياً عن أداء فريقه الدفاعي، وركز على تأمين النقطة وتجنب الخسارة.

أبرز لقطات الشوط الثاني كانت تسديدة بعيدة من لويس ألبرتو مرت فوق العارضة، ومحاولة أخرى من كاستيانوس داخل المنطقة أبعدها الدفاع في اللحظة الأخيرة. ومع مرور الدقائق، بدأ اليأس يتسلل إلى لاعبي لاتسيو، بينما ازداد إصرار لاعبي نابولي على الحفاظ على نظافة شباكهم، لتنتهي المباراة بنفس النتيجة التي بدأت بها.

لماذا حسم التعادل السلبي نتيجة مباراة لاتسيو ونابولي؟

يمكن إرجاع نتيجة تعادل لاتسيو ونابولي السلبي إلى عدة عوامل رئيسية. أولاً، الغيابات المؤثرة في صفوف الفريقين، خاصة في الجانب الهجومي، أثرت بشكل كبير على جودة الفرص المصنوعة. ثانياً، الأداء الدفاعي المنظم والممتاز الذي قدمه نابولي تحت قيادة ماتزاري، حيث نجح الفريق في إغلاق كافة المساحات أمام مهاجمي لاتسيو. وأخيراً، افتقار لاتسيو للحلول الفردية واللمسة الأخيرة القادرة على ترجمة السيطرة الميدانية إلى أهداف حقيقية.

تأثير النتيجة على ترتيب الفريقين

بهذه النقطة، رفع لاتسيو رصيده ليحتل المركز السادس مؤقتاً في جدول ترتيب الدوري الإيطالي، لكنه أهدر فرصة ثمينة للقفز إلى المركز الرابع. أما نابولي، فقد وصل إلى المركز التاسع، مواصلاً نتائجه المتذبذبة هذا الموسم وفشله في تحقيق الفوز للمباراة الثالثة على التوالي في الدوري. ويضع هذا التعادل المزيد من الضغط على كلا المدربين لتحسين النتائج في الجولات القادمة.

في النهاية، كان تعادل لاتسيو ونابولي نتيجة منطقية وعادلة بالنظر إلى مجريات اللعب، حيث تفوق لاتسيو في الاستحواذ والمحاولات، بينما تفوق نابولي في الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية، لتكون النقطة هي حصيلة 90 دقيقة من الصراع البدني والتكتيكي على أرض الملعب.

المصدر: Gazzetta.it

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى