تأثير كأس أمم أفريقيا 2024: ما هي أندية الدوري الإنجليزي الأكثر تضرراً؟
إن تأثير كأس أمم أفريقيا على الدوري الإنجليزي يمثل تحدياً سنوياً للمدربين والأندية، حيث تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو القارة السمراء لمتابعة البطولة الأبرز، ولكن في مكاتب أندية البريميرليج، يُنظر إلى الأمر من زاوية مختلفة تماماً. مع انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية في كوت ديفوار مطلع عام 2024، تستعد العديد من الأندية لفقدان خدمات أبرز نجومها في فترة حاسمة من الموسم، مما قد يغير موازين القوى في سباق اللقب والمراكز الأوروبية وحتى معركة الهبوط. هذا المقال يستعرض الأندية التي ستكون الأكثر تضرراً من غياب لاعبيها الأفارقة.
جدول المحتويات
- موعد البطولة والتحدي الأكبر للأندية
- قائمة الأندية الأكثر تأثراً بالغيابات
- هل يغير غياب النجوم شكل المنافسة على اللقب؟
- كيف تستعد الأندية لمواجهة هذه الفترة الصعبة؟
موعد البطولة والتحدي الأكبر للأندية
تقام بطولة كأس الأمم الأفريقية في الفترة ما بين 13 يناير و11 فبراير 2024، وهو توقيت يقع في قلب الموسم الأوروبي. خلال هذه الأسابيع، تخوض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مباريات هامة في الدوري، بالإضافة إلى أدوار متقدمة في كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة. غياب لاعب أساسي أو اثنين لمدة قد تصل إلى شهر كامل يمكن أن يكون كارثياً، خاصة للفرق التي تعتمد بشكل كبير على نجومها الأفارقة ولا تمتلك دكة بدلاء بنفس الجودة.
التحدي لا يقتصر فقط على فترة البطولة، بل يمتد ليشمل فترة الإعداد التي تسبقها واحتمالية تعرض اللاعبين للإرهاق أو الإصابات عند عودتهم. لذلك، فإن التخطيط المسبق وتجهيز البدائل يصبح أمراً حيوياً لعبور هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة.
قائمة الأندية الأكثر تأثراً بالغيابات
تتفاوت درجة تأثر الأندية باختلاف عدد ونوعية اللاعبين المغادرين. بعض الفرق ستفقد لاعباً واحداً، بينما ستعاني فرق أخرى من نزوح جماعي قد يجبرها على تغيير خططها التكتيكية بالكامل. فيما يلي أبرز الأندية التي ستواجه هذا الاختبار الصعب.
نوتينغهام فورست: في صدارة المتضررين
يعتبر نادي نوتينغهام فورست هو الأكثر تضرراً على الإطلاق، حيث من المتوقع أن يفقد خدمات ما يصل إلى ستة لاعبين من عناصره الأساسية. تشمل القائمة لاعبين من كوت ديفوار (سيرج أورييه، ويلي بولي، إبراهيم سانغاري)، السنغال (شيخو كوياتيه، موسى نياكاتي)، ونيجيريا (أولا أينا). هذا الغياب الجماعي سيضع المدرب ستيف كوبر في موقف لا يُحسد عليه، خاصة في الخط الخلفي ووسط الملعب.
مانشستر يونايتد ووست هام: غيابات مؤثرة
سيواجه مانشستر يونايتد تحدياً كبيراً مع رحيل حارسه الأساسي، الكاميروني أندريه أونانا، الذي يمثل ركيزة أساسية في بناء اللعب من الخلف. بالإضافة إليه، من المحتمل أن يغادر المغربي سفيان أمرابط، مما يضعف خيارات الفريق في خط الوسط. أما وست هام يونايتد، فسيفقد أحد أهم أسلحته الهجومية، الغاني محمد قدوس، الذي أثبت جودته العالية منذ انضمامه، بالإضافة إلى الجزائري سعيد بن رحمة والمغربي نايف أكرد، مما يؤثر على قوة الفريق هجومياً ودفاعياً.
هل يغير غياب النجوم شكل المنافسة على اللقب؟
لا يقتصر تأثير كأس أمم أفريقيا على أندية وسط وجنوب الجدول، بل يمتد ليطال فرق القمة التي تنافس على اللقب. ليفربول، أحد أبرز المرشحين للفوز بالدوري، سيواجه كابوساً حقيقياً بغياب هدافه الأول ونجمه الأبرز، المصري محمد صلاح. من الصعب تعويض لاعب بقدرات صلاح، وسيكون على المدرب يورغن كلوب إيجاد حلول مبتكرة للحفاظ على القوة الهجومية للفريق.
من جانبه، قد يفقد أرسنال خدمات لاعبين مثل المصري محمد النني والغاني توماس بارتي، مما يؤثر على عمق التشكيلة في خط الوسط. على الرغم من أن تأثيرهما قد لا يكون بحجم تأثير صلاح، إلا أن غيابهما في فترة مزدحمة بالمباريات سيشكل ضغطاً إضافياً على الفريق اللندني.
كيف تستعد الأندية لمواجهة تأثير كأس أمم أفريقيا على الدوري الإنجليزي؟
تدرك الأندية جيداً حجم هذا التحدي، وتبدأ استعداداتها مبكراً. تتمثل الاستراتيجيات الرئيسية في الاعتماد على عمق التشكيلة ومنح الفرصة للاعبين الشباب والبدلاء لإثبات قدراتهم. كما تمثل فترة الانتقالات الشتوية في يناير فرصة لبعض الأندية لتدعيم صفوفها بلاعبين جدد لتعويض النقص المؤقت.
على الصعيد التكتيكي، قد يلجأ بعض المدربين إلى تغيير أسلوب اللعب ليتناسب مع العناصر المتاحة. في النهاية، ستكون هذه الفترة اختباراً حقيقياً لمرونة المدربين وقدرتهم على إدارة الأزمات، وستكشف عن مدى جاهزية الأندية للمنافسة على المدى الطويل. إن تأثير كأس أمم أفريقيا على الدوري الإنجليزي ليس مجرد غيابات رقمية، بل هو عامل قد يرسم ملامح نهاية الموسم.
المصدر: BBC Sport





