تصريحات إيجلي تاري تكشف المستور: لاتسيو كان على وشك خطف زيركزي!
أثارت تصريحات إيجلي تاري عن زيركزي جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية الإيطالية، حيث كشف المدير الرياضي السابق لنادي لاتسيو، إيجلي تاري، عن كواليس مثيرة حول صفقة كانت على وشك أن تغير مسار هجوم الفريق العاصمي. ففي حديثه الأخير، أقر تاري بأن لاتسيو كان قريباً جداً من التعاقد مع المهاجم الهولندي المتألق جوشوا زيركزي، نجم نادي بولونيا الحالي، قبل أن تتعثر المفاوضات في اللحظات الأخيرة لأسباب لم تكن متوقعة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول ما خسره النادي وما كسبه اللاعب.
جدول المحتويات
- كواليس الصفقة التي لم تتم: لماذا فشل انتقال زيركزي إلى لاتسيو؟
- توضح تصريحات إيجلي تاري عن زيركزي دور الوكلاء المعقد
- زيركزي: من موهبة بايرن ميونخ إلى نجم الكالتشيو الأول
- ماذا خسر لاتسيو؟ نظرة على تأثير “الجوهرة” الهولندية
كواليس الصفقة التي لم تتم: لماذا فشل انتقال زيركزي إلى لاتسيو؟
كشف إيجلي تاري أن المفاوضات لضم جوشوا زيركزي كانت في مراحل متقدمة جداً. وأوضح أن لاتسيو قد توصل بالفعل إلى اتفاق شبه كامل مع نادي بايرن ميونخ، الذي كان يمتلك بطاقة اللاعب آنذاك. كانت الخطة واضحة: جلب مهاجم شاب وموهوب ليكون جزءاً من مشروع الفريق المستقبلي. كان زيركزي يمثل الخيار المثالي بفضل إمكانياته الفنية والبدنية التي أظهرها خلال فتراته مع النادي البافاري وفترات الإعارة.
لكن، وكما يحدث كثيراً في عالم انتقالات اللاعبين، ظهرت عقبات غير متوقعة في الأمتار الأخيرة. ألمح تاري إلى أن المشكلة لم تكن مع اللاعب نفسه أو مع ناديه الأصلي، بل تعلقت بمتطلبات ومطالب الأطراف الوسيطة في الصفقة، وتحديداً وكلاء اللاعب. هذه التفاصيل المالية المعقدة والعمولات المرتفعة حالت دون إتمام الانتقال، مما أجبر لاتسيو على التراجع عن الصفقة التي بدت في المتناول.
توضح تصريحات إيجلي تاري عن زيركزي دور الوكلاء المعقد
تعتبر تصريحات إيجلي تاري عن زيركزي بمثابة مرآة تعكس التعقيدات المتزايدة في سوق الانتقالات الحديث. لم يعد الأمر يقتصر على اتفاق بين ناديين، بل أصبحت شبكة الوكلاء والوسطاء تلعب دوراً محورياً قد يحدد مصير الصفقات الكبرى. أشار تاري إلى أن “ديناميكيات معينة” حالت دون إتمام الاتفاق، وهو مصطلح دبلوماسي غالباً ما يستخدم للإشارة إلى العمولات الضخمة التي يطلبها وكلاء اللاعبين.
هذه الحادثة تسلط الضوء على معضلة تواجهها العديد من الأندية، حيث تجد نفسها مضطرة للاختيار بين الرضوخ لمطالب الوكلاء المالية المبالغ فيها أو التخلي عن أهدافها الرئيسية في السوق. في حالة لاتسيو وزيـركـزي، كان القرار هو التراجع، وهو قرار ربما يندم عليه مسؤولو النادي الآن وهم يشاهدون اللاعب يتألق بقميص منافس مباشر في الدوري الإيطالي.
زيركزي: من موهبة بايرن ميونخ إلى نجم الكالتشيو الأول
لم يتأثر مسار جوشوا زيركزي بفشل انتقاله إلى لاتسيو، بل ربما كان ذلك دافعاً له لإثبات جدارته. بعد فترة قضاها معاراً في أندرلخت البلجيكي، حيث قدم أداءً لافتاً، انتقل المهاجم الهولندي إلى بولونيا في صيف 2022 ليجد بيئة مثالية لتفجير موهبته.
تحت قيادة المدرب تياغو موتا، تحول زيركزي إلى أحد أفضل المهاجمين في الدوري الإيطالي. لم يقتصر دوره على تسجيل الأهداف فحسب، بل أصبح محوراً أساسياً في بناء هجمات فريقه بفضل قدرته على الاحتفاظ بالكرة، رؤيته الثاقبة في التمرير، وتحركاته الذكية بدون كرة. أداؤه المذهل لم يساهم فقط في تحقيق بولونيا لنتائج تاريخية، بل جعله أيضاً محط أنظار كبار أندية أوروبا، مما يثبت أن لاتسيو قد فوت فرصة ذهبية للتعاقد مع لاعب من الطراز الرفيع بسعر كان يمكن أن يكون في المتناول.
ماذا خسر لاتسيو؟ نظرة على تأثير “الجوهرة” الهولندية
اليوم، وبعد أن أصبحت قصة فشل الصفقة علنية بفضل تصريحات إيجلي تاري عن زيركزي، لا يسع جماهير لاتسيو إلا الشعور بالأسف. عانى الفريق في بعض الفترات من نقص الحلول الهجومية الفعالة، وكان لاعب بملف زيركزي قادراً على تقديم الإضافة النوعية التي يحتاجها الفريق للمنافسة على أعلى المستويات. إن قدرته على اللعب كمهاجم صريح أو كمهاجم متأخر كانت ستمنح المدرب ماوريسيو ساري (في ذلك الوقت) مرونة تكتيكية كبيرة.
في المقابل، يمثل نجاح زيركزي مع بولونيا درساً لإدارات الأندية حول أهمية الحسم في سوق الانتقالات والمخاطرة المحسوبة. أحياناً، قد يكون دفع عمولة إضافية هو الفارق بين الفوز بجوهرة مستقبلية وبين مشاهدتها تتألق في صفوف المنافسين. قصة لاتسيو وزيـركـزي ستظل مثالاً صارخاً على الصفقات التي “كادت أن تتم” والتي تترك خلفها الكثير من الحسرة والندم.
المصدر: Gazzetta.it





