تصنيف الفيفا العالمي للمنتخبات: ألمانيا ثابتة في مركزها وكرواتيا تتراجع وسط تغييرات مثيرة
أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم تحديثه الأخير بشأن تصنيف الفيفا العالمي للمنتخبات، والذي كشف عن استقرار في مراكز القمة، وثبات ملحوظ للمنتخب الألماني، بينما واجه المنتخب الكرواتي بعض التراجع. يعكس هذا التصنيف نتائج المباريات الدولية الودية والرسمية التي أقيمت في الفترة الأخيرة، ويمهد الطريق للمنافسات القارية الكبرى القادمة، وعلى رأسها بطولة أمم أوروبا 2024 وكوبا أمريكا.
جدول المحتويات
- استقرار في قمة الهرم الكروي العالمي
- المنتخب الألماني “المانشافت”: ثبات استراتيجي قبل يورو 2024
- سوء الحظ يلاحق كرواتيا في آخر تحديث
- كيف يتم احتساب نقاط تصنيف الفيفا؟
- أبرز المتغيرات في الخريطة الكروية العالمية
استقرار في قمة الهرم الكروي العالمي
لم يشهد صراع القمة تغييرات جذرية في التصنيف الجديد، حيث حافظ المنتخب الأرجنتيني، بطل العالم، على صدارته للترتيب العالمي بجدارة. ويأتي خلفه مباشرة المنتخب الفرنسي في المركز الثاني، محافظاً على موقعه كمنافس رئيسي على الساحة الدولية. كما استقرت بلجيكا في المركز الثالث، متقدمة على البرازيل التي تراجعت للمركز الخامس، بينما قفزت إنجلترا إلى المركز الرابع. هذا الثبات في المراكز الخمسة الأولى يعكس قوة هذه المنتخبات واستمرارية نتائجها الإيجابية في المحافل الدولية، ويؤكد أنها القوى المهيمنة على كرة القدم العالمية في الوقت الحالي.
المنتخب الألماني “المانشافت”: ثبات استراتيجي قبل يورو 2024
على صعيد المنتخب الألماني، المضيف لبطولة أمم أوروبا 2024، جاء التصنيف ليؤكد حالة الاستقرار التي يعيشها الفريق تحت قيادة المدرب يوليان ناغلسمان. حافظ “المانشافت” على مركزه السادس عشر عالمياً، وهي نتيجة يمكن وصفها بـ “الدقيقة”، حيث لم يتقدم ولم يتراجع. هذا الثبات يعود إلى النتائج المتوازنة في مبارياته الودية الأخيرة، والتي تهدف بالأساس إلى اختبار الخطط وتجهيز اللاعبين للبطولة القارية. يعتبر الحفاظ على هذا المركز خطوة مهمة نحو استعادة الثقة قبل انطلاق اليورو، حيث تسعى ألمانيا لاستغلال عاملي الأرض والجمهور للمنافسة بقوة على اللقب الغائب.
سوء الحظ يلاحق كرواتيا في آخر تحديث
على النقيض من الاستقرار الألماني، لم يكن الحظ حليفاً للمنتخب الكرواتي، الذي شهد تراجعاً طفيفاً في الترتيب. تراجعت كرواتيا من المركز التاسع إلى المركز العاشر، وهو ما يمكن اعتباره نكسة بسيطة لرفقاء لوكا مودريتش. يأتي هذا التراجع في تصنيف الفيفا العالمي للمنتخبات نتيجة الأداء في المباريات الأخيرة، حيث يمكن لتعادل أو خسارة غير متوقعة أن تكلف الفريق نقاطاً ثمينة. ورغم هذا التراجع، لا يزال المنتخب الكرواتي ضمن العشرة الكبار، وهو ما يبقيه ضمن نخبة المنتخبات العالمية القادرة على تحقيق المفاجآت في البطولات الكبرى.
كيف يتم احتساب نقاط تصنيف الفيفا؟
قد يتساءل الكثيرون عن الآلية التي يعتمدها الاتحاد الدولي لتحديد هذه المراكز. منذ عام 2018، يعتمد الفيفا على نظام حسابي مطور يعتمد على طريقة “إيلو” (Elo). هذا النظام يقوم على إضافة أو خصم النقاط من رصيد المنتخب بعد كل مباراة، بناءً على عدة عوامل رئيسية:
- نتيجة المباراة: الفوز يمنح نقاطاً أكثر من التعادل.
- أهمية المباراة: المباريات في البطولات الكبرى (مثل كأس العالم) لها وزن أكبر من المباريات الودية.
- قوة الخصم: الفوز على فريق مصنف في مركز أعلى يمنح نقاطاً أكثر من الفوز على فريق أضعف.
هذا النظام يضمن أن يكون تصنيف الفيفا العالمي للمنتخبات انعكاساً دقيقاً ومستمراً لأداء المنتخبات على أرض الملعب. لمعلومات أكثر تفصيلاً حول هذه الطريقة، يمكنك زيارة صفحة تصنيف الفيفا على ويكيبيديا.
أبرز المتغيرات في الخريطة الكروية العالمية
إلى جانب التغييرات التي طالت ألمانيا وكرواتيا، شهد التصنيف الجديد بعض التحركات اللافتة الأخرى. فقد واصل المنتخب الكولومبي أداءه المميز ليحافظ على سلسلة اللاهزيمة ويتقدم في الترتيب. كما حققت بعض المنتخبات الأفريقية والآسيوية قفزات ملحوظة بفضل نتائجها في التصفيات المؤهلة لكأس العالم. في المقابل، تراجعت منتخبات أخرى بسبب نتائجها السلبية. هذه الديناميكية المستمرة تجعل كل تحديث للتصنيف حدثاً منتظراً لعشاق كرة القدم، لأنه يقدم لمحة واضحة عن موازين القوى المتغيرة في عالم الساحرة المستديرة.





