إيمري تشان يكشف: كيف حول “أصعب فترة في مسيرته” إلى قصة نجاح؟
أصعب فترة في مسيرة إيمري تشان لم تكن مجرد تراجع عابر في المستوى، بل كانت اختباراً حقيقياً لقدرته على الصمود والعودة بقوة. فبعد أشهر من الانتقادات والأداء المتذبذب مع بوروسيا دورتموند، فتح قائد الفريق الألماني قلبه لوسائل الإعلام، معترفاً بأن النصف الأول من موسم 2023/2024 كان الأصعب في مسيرته الاحترافية. لكن هذه الفترة المظلمة لم تكن النهاية، بل كانت الشرارة التي أشعلت قصة عودة ملهمة، توجت بالتألق في دوري أبطال أوروبا والعودة إلى صفوف المنتخب الألماني للمشاركة في يورو 2024.
جدول المحتويات
- تفاصيل الأزمة: كابتن دورتموند تحت الضغط
- نقطة التحول: من مقاعد البدلاء إلى قيادة الحلم الأوروبي
- الجانب النفسي: كيف كانت المحنة دافعاً للنهوض؟
- مكافأة الصمود: العودة إلى المنتخب الألماني ويورو 2024
تفاصيل الأزمة: كابتن دورتموند تحت الضغط
مع بداية موسم 2023/2024، وجد إيمري تشان نفسه في عين العاصفة. بعد أن تسلم شارة القيادة في بوروسيا دورتموند، تزايدت الضغوط عليه بشكل كبير. لم يكن أداؤه في وسط الملعب على المستوى المأمول، وكثرت الأخطاء التي كلفت الفريق نقاطاً ثمينة في الدوري الألماني. هذا التراجع في المستوى تزامن مع حملة انتقادات شرسة من المحللين والجماهير، مما وضعه تحت ضغط نفسي هائل.
وصف تشان هذه المرحلة بأنها كانت “وحشية للغاية”، حيث شعر بأنه لا يستطيع تقديم الإضافة المرجوة للفريق. لقد كان الصراع داخلياً بقدر ما كان خارجياً، فهو لم يكن يقاتل فقط لاستعادة مستواه، بل كان يصارع أيضاً للحفاظ على ثقته بنفسه كقائد للفريق. هذه الفترة الصعبة التي اعتبرها الأصعب في مسيرته، دفعته إلى إعادة تقييم كل شيء والبحث عن مخرج من هذه الدوامة.
نقطة التحول: من مقاعد البدلاء إلى قيادة الحلم الأوروبي
لكل قصة هبوط فصل صعود، وكان فصل الصعود لإيمري تشان هو بطولة دوري أبطال أوروبا. بينما كان الفريق يعاني محلياً، وجد دورتموند ضالته في المسابقة القارية. بدأ تشان تدريجياً في استعادة بريقه، مقدماً أداءً قتالياً وقيادياً في وسط الميدان. كانت المباريات الأوروبية الكبرى، خاصة في الأدوار الإقصائية، هي المنصة التي أثبت فيها جدارته.
تحول تشان من لاعب مهدد بفقدان مكانه الأساسي إلى ركيزة لا غنى عنها في خطط المدرب إدين تيرزيتش. بفضل استقراره الدفاعي وقدرته على كسر هجمات الخصوم، لعب دوراً محورياً في وصول دورتموند إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في ويمبلي. لقد كانت رحلة الفريق الأوروبية بمثابة انعكاس لرحلته الشخصية: من الشك إلى اليقين، ومن الإحباط إلى المجد.
الجانب النفسي: كيف كانت المحنة دافعاً للنهوض؟
لم تكن العودة مجرد مسألة فنية أو بدنية، بل كانت في جوهرها انتصاراً ذهنياً. استخدم تشان الانتقادات كوقود لتحفيز نفسه. بدلاً من الاستسلام للضغط، قرر مواجهته والعمل بجدية أكبر في التدريبات لإثبات خطأ المشككين. يمثل هذا التحول الذهني درساً في المرونة النفسية والقدرة على تحويل الطاقة السلبية إلى دافع إيجابي.
شهادة على قوة العزيمة
تؤكد قصة إيمري تشان أن أصعب فترة في مسيرة أي لاعب يمكن أن تكون هي نفسها نقطة الانطلاق الأقوى. لقد تعلم من أخطائه، وعزز من نقاط قوته، والأهم من ذلك أنه لم يفقد إيمانه بقدراته. هذا الصمود لم يعد عليه بالفائدة فقط على مستوى النادي، بل فتح له أبواباً كانت قد أغلقت تقريباً.
مكافأة الصمود: العودة إلى المنتخب الألماني ويورو 2024
كانت المكافأة الأكبر على هذا الصمود هي استدعاؤه المفاجئ لقائمة المنتخب الألماني المشارك في بطولة أمم أوروبا 2024، التي تقام على أرضه. جاء الاستدعاء ليحل محل ألكسندر بافلوفيتش المصاب، ليكون بمثابة تتويج لجهوده وعودته القوية في النصف الثاني من الموسم. لم يكن مجرد استدعاء روتينياً، بل كان اعترافاً صريحاً من المدرب يوليان ناغلسمان بقيمة اللاعب وخبرته.
بالنسبة لتشان، المشاركة في بطولة كبرى على أرض ألمانيا تمثل فرصة لا تعوض لختام موسم مليء بالتقلبات بأفضل طريقة ممكنة. إن قصته تعد مصدر إلهام يوضح أن العمل الجاد والمثابرة قادران على تغيير المسارات، وأن أصعب الأوقات قد تمهد الطريق لأجمل اللحظات.
في الختام، تجربة إيمري تشان تقدم درساً بليغاً في عالم الرياضة والحياة: الأزمات ليست نهاية الطريق، بل هي منعطفات تختبر صلابتنا وتصنع منا نسخاً أقوى. لقد خرج من أصعب فترة في مسيرة إيمري تشان كلاعب أكثر نضجاً وقائد أفضل، جاهز لمواجهة أي تحدٍ قادم.
المصدر: Kicker.de





