برشلونة يعلن رسمياً: كل ما تريد معرفته عن خطة العودة الجزئية إلى الكامب نو
أصبحت خطة العودة الجزئية إلى الكامب نو حقيقة واقعة بعد البيان الرسمي الذي أصدره نادي برشلونة، والذي حدد معالم عودة الفريق الأول لكرة القدم إلى ملعبه التاريخي بعد فترة من الغياب قضاها في ملعب لويس كومبانيس الأولمبي. يمثل هذا الإعلان لحظة فارقة لجماهير النادي الكتالوني حول العالم، التي تنتظر بفارغ الصبر سماع نشيد النادي يتردد مجدداً في أرجاء معقلهم الأسطوري. البيان لم يقتصر على تحديد موعد فحسب، بل كشف عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالسعة الاستيعابية المتاحة ومراحل العمل المستقبلية ضمن مشروع “إسباي برسا” الطموح.
جدول المحتويات
- الموعد الرسمي والسعة المتاحة للعودة
- مراحل استكمال مشروع إسباي برسا العملاق
- الأثر المالي والمعنوي لعودة الفريق إلى ملعبه
- آلية توزيع المقاعد على الأعضاء والمشجعين
الموعد الرسمي والسعة المتاحة للعودة
أكد نادي برشلونة أن العودة الجزئية إلى ملعب الكامب نو المجدد ستكون بحلول نهاية العام الجاري، وتحديداً في أواخر شهر نوفمبر 2024، تزامناً مع احتفالات النادي بالذكرى الـ 125 لتأسيسه. هذه الخطوة تمثل إنجازاً كبيراً في الجدول الزمني لمشروع التجديد، وتعكس الجهود الحثيثة التي تبذلها الإدارة للوفاء بوعودها للجماهير.
في هذه المرحلة الأولى، لن يكون الملعب متاحاً بكامل طاقته الاستيعابية. كشف البيان أن السعة المتاحة ستقارب 60% من السعة الإجمالية النهائية، وهو ما يترجم إلى حوالي 63,000 مقعد متاح للجماهير. ستركز الأعمال على تجهيز الطابقين الأول والثاني من المدرجات بشكل كامل، مع توفير كافة خدمات الضيافة والمرافق الأساسية لضمان تجربة مريحة وآمنة للمشجعين العائدين. ورغم أن الأعمال ستستمر في أجزاء أخرى من الملعب، إلا أن النادي يضمن أن المناطق المفتوحة ستكون جاهزة لاستقبال المباريات الرسمية.
مراحل استكمال مشروع إسباي برسا العملاق
تأتي هذه العودة كجزء لا يتجزأ من مشروع “إسباي برسا” (Espai Barça)، وهو المشروع الذي يهدف إلى إعادة هيكلة وتحديث كافة منشآت النادي، وعلى رأسها ملعب الكامب نو. لن تتوقف أعمال البناء مع عودة الفريق، بل ستستمر بالتوازي مع إقامة المباريات. الخطة الموضوعة تقتضي استكمال الأعمال بشكل تدريجي للوصول إلى السعة الكاملة التي تبلغ حوالي 105,000 متفرج، مع إضافة سقف قابل للسحب وشاشة عرض بزاوية 360 درجة، مما سيجعله أحد أكثر الملاعب تطوراً في العالم.
الجدول الزمني المستقبلي
من المتوقع أن تستمر أعمال البناء والتطوير حتى صيف عام 2026، حيث سيتم حينها تسليم الملعب بشكله النهائي وبكامل طاقته الاستيعابية. خلال هذه الفترة، سيشهد المشجعون تطور الملعب بشكل مستمر، مع افتتاح أجزاء جديدة من المدرجات والمرافق تباعاً. تعد هذه الرؤية الطموحة استثماراً ضخماً في مستقبل النادي، ليس فقط على المستوى الرياضي بل أيضاً على المستوى التجاري والسياحي لمدينة برشلونة.
الأثر المالي والمعنوي لعودة الفريق إلى ملعبه
لا يمكن إغفال الأهمية الكبرى التي تحملها خطة العودة الجزئية إلى الكامب نو على الصعيدين المالي والمعنوي. من الناحية المالية، ستساهم عودة الجماهير في تعزيز إيرادات النادي بشكل كبير من خلال مبيعات التذاكر والمنتجات الرسمية وخدمات الضيافة، وهو أمر حيوي في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها النادي. العودة إلى الكامب نو تعني إعادة تنشيط عجلة اقتصادية مهمة للنادي.
أما على الصعيد المعنوي، فالأثر لا يقدر بثمن. الكامب نو ليس مجرد ملعب، بل هو هوية وروح النادي. اللعب على أرضه وبين جماهيره يمنح اللاعبين دفعة معنوية هائلة، كما يعيد للمشجعين شعور الانتماء الذي افتقدوه خلال فترة اللعب في ملعب بديل. تمثل هذه العودة بداية فصل جديد من الأمل والتفاؤل لمستقبل النادي الكتالوني.
آلية توزيع المقاعد على الأعضاء والمشجعين
مع السعة المحدودة في المرحلة الأولى، وضع النادي خطة دقيقة لتوزيع المقاعد المتاحة. ستكون الأولوية المطلقة لحاملي التذاكر الموسمية من أعضاء النادي. أشار برشلونة إلى أنه قد يتم اللجوء إلى نظام تناوب أو قرعة بين الأعضاء لضمان تحقيق أكبر قدر من العدالة في توزيع فرصة حضور المباريات. سيتم الإعلان عن التفاصيل الكاملة لعملية شراء التذاكر وتوزيع المقاعد في وقت لاحق، مع دعوة الأعضاء لمتابعة القنوات الرسمية للنادي للحصول على كافة المستجدات المتعلقة بهذا الشأن الهام.
في الختام، يعد الإعلان الرسمي عن خطة العودة الجزئية إلى الكامب نو بمثابة ضوء في نهاية النفق لمشجعي برشلونة، وخطوة استراتيجية تؤكد أن النادي يسير على الطريق الصحيح لاستعادة مكانته ليس فقط على أرض الملعب، بل أيضاً كصرح رياضي عالمي متكامل.
المصدر: hihi2.com





