أخبار كرة القدمالدوري الاسكتلندي

عاصفة في غلاسكو: إلغاء اجتماع نادي سلتيك السنوي وسط غضب جماهيري عارم

شهدت الأوساط الرياضية حدثاً استثنائياً، حيث كان إلغاء اجتماع نادي سلتيك السنوي بعد 25 دقيقة فقط من انطلاقه بمثابة زلزال ضرب أركان النادي الاسكتلندي العريق. تحول الاجتماع الذي كان من المفترض أن يكون منصة لمناقشة مستقبل النادي إلى ساحة للاحتجاجات الصاخبة والهتافات الغاضبة من قبل المشجعين ضد أعضاء مجلس الإدارة، مما أجبر رئيس النادي على إنهاء الجلسة بشكل مفاجئ حفاظاً على سلامة الحضور، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي يعيشها النادي على المستويين الإداري والجماهيري.

جدول المحتويات

تفاصيل الأحداث: 25 دقيقة من الفوضى والاحتجاجات

بدأ الاجتماع السنوي العام (AGM) لنادي سلتيك في أجواء مشحونة ومتوترة بشكل واضح. لم يكد رئيس مجلس الإدارة، بيتر لاويل، يبدأ كلمته الافتتاحية حتى علت أصوات الجماهير الحاضرة بالهتافات المناهضة للإدارة. حاول لاويل مراراً تهدئة الأجواء ودعوة المشجعين إلى حوار بنّاء، إلا أن محاولاته باءت بالفشل أمام إصرار الجماهير على التعبير عن سخطهم الشديد.

تركزت الهتافات بشكل أساسي على ما وصفه المشجعون بـ “الافتقار إلى الطموح” و “سوء الإدارة” في التعامل مع ملفات حيوية للنادي. ومع تصاعد حدة التوتر والهتافات التي لم تتوقف، بات من المستحيل استكمال جدول أعمال الاجتماع. وبعد 25 دقيقة فقط، وبعد مشاورات سريعة مع فريقه الأمني، أعلن رئيس النادي عن إنهاء الاجتماع وإلغائه، في قرار وُصف بالتاريخي وغير المسبوق في تاريخ النادي.

ما هي أسباب غضب جماهير سلتيك؟

لم يأتِ هذا الانفجار الجماهيري من فراغ، بل هو نتاج تراكمات عديدة أثارت استياء القاعدة الجماهيرية العريضة لـ نادي سلتيك. يمكن تلخيص الأسباب الرئيسية لهذا الغضب في عدة نقاط جوهرية:

الأداء الرياضي وسياسات الانتقالات

يعيش الفريق فترة من تذبذب النتائج على الصعيدين المحلي والأوروبي، وهو ما لا يرضي طموحات الجماهير التي اعتادت على الهيمنة وتحقيق الألقاب. يرى قطاع واسع من المشجعين أن سياسة النادي في سوق الانتقالات تفتقر إلى الجرأة والطموح، حيث يتم التركيز على التعاقدات منخفضة التكلفة بدلاً من استقطاب لاعبين من الطراز الرفيع قادرين على صنع الفارق، وهو ما يؤثر سلباً على القدرة التنافسية للفريق.

انعدام التواصل مع القاعدة الجماهيرية

يشعر الكثير من أنصار النادي بوجود فجوة كبيرة بينهم وبين مجلس الإدارة. ويرون أن القرارات الهامة يتم اتخاذها في غرف مغلقة دون الأخذ في الاعتبار آراء ومخاوف الجماهير التي تمثل العمود الفقري للنادي. هذا الشعور بالتهميش والإقصاء ساهم بشكل كبير في تأجيج مشاعر الغضب التي انفجرت خلال الاجتماع السنوي.

رد فعل مجلس الإدارة وتداعيات إلغاء اجتماع نادي سلتيك السنوي

كان قرار إنهاء الاجتماع بمثابة اعتراف ضمني من مجلس الإدارة بفقدان السيطرة على الموقف. في بيان مقتضب صدر لاحقاً، أعرب النادي عن أسفه للأحداث التي وقعت، مؤكداً أن “سلامة جميع الحاضرين كانت الأولوية القصوى”. وأشار البيان إلى أن مجلس الإدارة يأخذ مخاوف المشجعين على محمل الجد، ولكنه لم يقدم أي وعود ملموسة بتغييرات فورية.

إن تداعيات إلغاء اجتماع نادي سلتيك السنوي قد تكون عميقة، فهي تضع مجلس الإدارة الحالي تحت ضغط هائل وتفتح الباب أمام تساؤلات حول شرعيته وقدرته على قيادة النادي نحو المستقبل. كما أن هذه الأحداث قد تؤثر على استقرار الفريق الأول والمدير الفني الذي سيجد نفسه يعمل في بيئة إدارية مضطربة.

المستقبل المجهول: ما الذي ينتظر سلتيك بعد هذه الأزمة؟

يدخل نادي سلتيك الآن في مرحلة من عدم اليقين. السؤال الأبرز الذي يطرحه الجميع هو: هل ستستجيب الإدارة للضغوط الجماهيرية وتُجري تغييرات جذرية على مستوى السياسات أو حتى على مستوى الأشخاص؟ أم أنها ستحاول احتواء الأزمة والمضي قدماً بنفس النهج؟

الأيام والأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار النادي. من المؤكد أن جماهير سلتيك لن تتراجع عن مطالبها، وهذا المشهد الفوضوي الذي أدى إلى إلغاء اجتماع نادي سلتيك السنوي قد يكون مجرد بداية لمرحلة جديدة من العلاقة المتوترة بين المدرجات ومجلس الإدارة، وهي مرحلة ستشكل مستقبل أحد أكبر الأندية في اسكتلندا.

المصدر

The Guardian

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى