أخبار الرياضةالدوري الإيطالي

تصريح لياو عن إبراهيموفيتش: “كنت أتمنى اللعب معه لسنوات أطول”

كشف تصريح لياو عن إبراهيموفيتش الأخير عن عمق العلاقة والاحترام الذي يكنّه النجم البرتغالي للأسطورة السويدية، حيث عبّر رافائيل لياو، مهاجم نادي ميلان الإيطالي، عن أسفه لعدم تمكنه من اللعب لفترة أطول إلى جانب زميله السابق زلاتان إبراهيموفيتش. جاءت هذه التصريحات المؤثرة خلال مقابلة حصرية أجراها لياو مع برنامج “Che tempo che fa” الشهير، والتي سلطت الضوء على التأثير الكبير الذي تركه “إبرا” في مسيرته الشخصية والمهنية، وكشفت عن جوانب خفية من شخصية النجم السويدي داخل وخارج الملعب.

جدول المحتويات

تفاصيل لقاء لياو في “Che tempo che fa”

في ظهور إعلامي نادر خارج إطار كرة القدم، حل رافائيل لياو ضيفاً على البرنامج الحواري الإيطالي واسع الشعبية “Che tempo che fa”، ليتحدث ليس فقط عن مسيرته الكروية، بل أيضاً عن شغفه بالموسيقى وحياته في مدينة ميلانو. وعندما سُئل عن أبرز الشخصيات التي أثرت فيه، لم يتردد لياو في ذكر اسم زلاتان إبراهيموفيتش، معرباً عن أمنيته الصادقة في أن تكون فترة زمالتهما قد امتدت لسنوات إضافية. قال لياو بكلمات حملت الكثير من التقدير: “إبرا؟ كنت أتمنى أن ألعب معه لسنوات أكثر. لقد ساعدني كثيراً على أرض الملعب وخارجه”. يعكس هذا التصريح البسيط مدى الامتنان الذي يشعر به النجم البرتغالي تجاه زلاتان، الذي لم يكن مجرد زميل في الفريق، بل مرشداً وأباً روحياً.

تأثير إبراهيموفيتش: ما هو السر وراء علاقة الثنائي؟

لم يكن وصول زلاتان إبراهيموفيتش إلى ميلان في فترته الثانية مجرد صفقة رياضية، بل كان نقطة تحول حقيقية للنادي ولجيل كامل من اللاعبين الشباب، وعلى رأسهم رافائيل لياو. قبل قدوم إبرا، كان لياو موهبة واعدة لكنها كانت تفتقر إلى الاستمرارية والنضج التكتيكي. لعب إبراهيموفيتش دوراً محورياً في صقل هذه الموهبة وتحويلها إلى قوة حاسمة في الدوري الإيطالي.

العقلية الفائزة والقيادة في غرفة الملابس

أول ما غرسه إبراهيموفيتش في لياو وزملائه هو “العقلية الفائزة”. كان السويدي يطالب بالكمال في كل حصة تدريبية، ويرفض التهاون، ويدفع الجميع لتقديم أفضل ما لديهم. بالنسبة للاعب شاب مثل لياو، كان وجود شخصية كاريزمية وقوية مثل زلاتان بمثابة دافع هائل. علّمه إبرا كيف يتحمل المسؤولية، وكيف يترجم موهبته الفردية إلى أداء مؤثر يخدم الفريق. لقد كان تصريح لياو عن إبراهيموفيتش بمثابة اعتراف صريح بهذا الدور التعليمي الذي لا يُقدر بثمن.

تطور لياو على أرض الملعب

على المستوى الفني، كان تأثير إبرا واضحاً. ساعد زلاتان لياو على فهم تحركاته بشكل أفضل داخل منطقة الجزاء، وكيفية استخدام سرعته وقوته البدنية بفاعلية أكبر، ومتى يتخذ قرار التسديد أو التمرير. أصبحت قرارات لياو في الثلث الأخير من الملعب أكثر نضجاً وحسماً، وهو ما انعكس مباشرة على أرقامه وأدائه الذي قاد ميلان للفوز بلقب الدوري الإيطالي بعد غياب طويل.

ماذا يعني تصريح لياو عن إبراهيموفيتش لمستقبله في ميلان؟

يأتي هذا التصريح في وقت مهم لمسيرة لياو ومستقبل نادي ميلان. فمع عودة إبراهيموفيتش للنادي مؤخراً في منصب إداري كمستشار أول، فإن كلمات لياو تكتسب بعداً جديداً. إنها لا تعبر عن الحنين للماضي فحسب، بل تُظهر أيضاً رابطاً قوياً ومستمراً مع مشروع النادي الذي يمثله إبرا الآن. هذا الولاء والاحترام المتبادل قد يكون عاملاً حاسماً في استمرارية لياو مع الروسونيري لسنوات قادمة، رغم اهتمام العديد من الأندية الأوروبية الكبرى بخدماته. إن تصريح لياو عن إبراهيموفيتش يُطمئن جماهير ميلان بأن نجمهم الأول لا يزال مرتبطاً بقيم النادي وشخصياته المؤثرة.

لياو يتحمل المسؤولية: من التلميذ إلى القائد

بعد اعتزال إبراهيموفيتش، انتقل عبء قيادة هجوم ميلان بشكل طبيعي إلى أكتاف رافائيل لياو. لقد أظهر النجم البرتغالي نضجاً كبيراً في تحمل هذه المسؤولية، وأصبح اللاعب الذي يلجأ إليه الفريق في اللحظات الصعبة. تعلم لياو من إبرا ليس فقط المهارات الفنية، بل أيضاً كيفية أن يكون قائداً مؤثراً. أمنية لياو باللعب سنوات أطول مع إبرا هي في جوهرها رغبة في الاستمرار بالتعلم من أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، لكنها أيضاً دلالة على أنه بات جاهزاً لحمل الشعلة والمضي قدماً بميلان نحو تحقيق المزيد من الألقاب، مستلهماً الدروس التي قدمها له معلمه السويدي.

في الختام، يؤكد تصريح لياو عن إبراهيموفيتش أن بعض العلاقات في كرة القدم تتجاوز حدود الملعب لتصبح إرثاً من الخبرة والعقلية تنتقل من جيل إلى آخر، وهو بالضبط ما تركه زلاتان في قلب وعقل نجم ميلان الأول، رافائيل لياو.

المصدر: Gazzetta.it

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى