أزمة ركلات جزاء جيرو: هل حان الوقت لتغيير المنفذ الأول في ميلان؟
تثير أزمة ركلات جزاء جيرو قلقاً متزايداً في أروقة نادي ميلان، فالمهاجم الفرنسي الذي كان يُعتبر أحد أكثر اللاعبين موثوقية من علامة الجزاء، بدأ يفقد بريقه في لحظات الحسم. ومع إهداره لركلات مؤثرة هذا الموسم، بدأت الأخطاء تلقي بظلالها الثقيلة على طموحات الفريق، وتفتح الباب أمام نقاش جاد حول هوية المنفذ الأول لركلات الجزاء في صفوف الروسونيري.
جدول المحتويات
- إحصائيات مقلقة: تراجع دقة جيرو من علامة الجزاء
- ما وراء الأرقام: الضغط النفسي وتأثيره على الأداء
- البدلاء المحتملون: من سيحمل راية تسديد ركلات الجزاء في ميلان؟
- مستقبل جيرو مع ركلات الجزاء: قرار مصيري لبيولي
إحصائيات مقلقة: تراجع دقة جيرو من علامة الجزاء
لم تعد الأرقام في صالح أوليفييه جيرو هذا الموسم. فبعد أن أهدر ركلة جزاء حاسمة ضد بوروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا، عاد المهاجم الفرنسي ليكرر الخطأ أمام بولونيا في الدوري الإيطالي، في مباراة كانت النقاط الثلاث فيها في متناول اليد. هذه الركلة المهدرة كانت الثانية له في السيريا آه هذا الموسم من أصل أربع محاولات فقط، ما يعني أن نسبة نجاحه تراجعت إلى 50%، وهو رقم لا يليق بمهاجم بحجمه وخبرته.
المقلق في الأمر هو أن هذا التراجع يأتي بعد سنوات من الدقة العالية التي جعلته الخيار الأول بلا منازع. لقد تحولت نقطة القوة التي طالما اعتمد عليها ميلان إلى مصدر قلق، فكل ركلة جزاء مهدرة لا تعني فقط هدفاً ضائعاً، بل تعني أيضاً نقاطاً ثمينة قد تكلف الفريق غالياً في نهاية سباق المنافسة على المراكز المتقدمة.
ما وراء الأرقام: الضغط النفسي وتأثيره على الأداء
لا يمكن فصل الأداء الفني عن الحالة الذهنية للاعب، خاصة في المواقف التي تتطلب تركيزاً وثقة بالنفس مثل تسديد ركلات الجزاء. يبدو أن جيرو، البالغ من العمر 37 عاماً، بدأ يشعر بثقل المسؤولية والضغط الإعلامي والجماهيري. فبعد كل ركلة مهدرة، يزداد الشك في النفس، وتصبح الخطوات نحو نقطة الجزاء أثقل، وتتحول المهمة من فرصة سهلة للتسجيل إلى اختبار نفسي معقد.
إن تكرار الأخطاء قد يخلق حلقة مفرغة من انعدام الثقة، وهو ما قد يؤثر ليس فقط على تسديده للركلات، بل على أدائه العام كمهاجم يعتمد عليه الفريق في إنهاء الهجمات. وهنا يأتي دور المدرب ستيفانو بيولي والجهاز الفني في دعم اللاعب نفسياً، واتخاذ القرار الأنسب لمصلحة الفريق أولاً.
البدلاء المحتملون: من سيحمل راية تسديد ركلات الجزاء في ميلان؟
مع تفاقم أزمة ركلات جزاء جيرو، بدأت الأنظار تتجه نحو لاعبين آخرين في الفريق يمتلكون القدرة على تحمل هذه المسؤولية. الخيارات متعددة، ولكل منها مميزاته:
رافائيل لياو: الموهبة تتطلع للمسؤولية
أبدى النجم البرتغالي رغبته الصريحة في تولي مهمة تسديد الركلات بعد إهدار جيرو الأخير. يمتلك لياو المهارة الفردية والثقة التي تجعله خياراً جذاباً، لكنه يفتقر إلى الخبرة في هذا المجال مقارنة بزملائه. قد يكون منحه هذه الثقة دافعاً إضافياً له ليصبح القائد الحقيقي للفريق.
ثيو هيرنانديز: القوة والدقة
يُعرف الظهير الأيسر الفرنسي بقوة تسديداته الهائلة وقدرته على التسجيل من مسافات بعيدة. لقد أثبت في مناسبات سابقة أنه يمتلك قدماً يسرى لا تخطئ المرمى، وسجله مع ركلات الجزاء جيد نسبياً. قوته قد تكون سلاحاً فعالاً لحسم الموقف دون ترك أي فرصة لحارس المرمى.
كريستيان بوليسيتش: خيار الخبرة الدولية
يعتبر النجم الأمريكي المنفذ الأول لركلات الجزاء في منتخب بلاده، ويمتلك سجلاً ممتازاً وهدوء أعصاب يجعله مرشحاً مثالياً. خبرته الدولية في المواقف الصعبة قد تكون العامل الحاسم الذي يحتاجه ميلان لاستعادة الثقة من علامة الجزاء.
مستقبل جيرو مع ركلات الجزاء: قرار مصيري لبيولي
تتجاوز أزمة ركلات جزاء جيرو كونها مجرد إحصائية سلبية، لتصبح قراراً استراتيجياً يواجه المدرب ستيفانو بيولي. هل يواصل إظهار الثقة في مهاجمه المخضرم على أمل أن يستعيد مستواه، مخاطراً بفقدان المزيد من النقاط؟ أم يتخذ القرار الجريء بتغيير المنفذ الأول لمنح الفريق فرصة أفضل لترجمة هذه الفرص إلى أهداف؟
القرار ليس سهلاً، فإبعاد جيرو عن هذه المهمة قد يؤثر على معنوياته، لكن استمراره في إهدارها يؤثر على نتائج الفريق بأكمله. في الأسابيع القادمة، سيكون على بيولي الموازنة بين دعم لاعبه الأساسي وضمان مصلحة الفريق، وهو قرار قد يحدد مسار ميلان في النصف الثاني من الموسم.
المصدر: Gazzetta.it





