أخبار الرياضةكرة القدم الإسبانية

رئيس لجنة الحكام يكشف: هل إدارة الكلاسيكو حلم أم كابوس؟

أن تكون حكم بين الريال وبرشلونة هو قمة الطموح المهني لأي حكم كرة قدم في العالم، ولكنه في الوقت ذاته يمثل التحدي الأكبر والمسؤولية الأضخم. في تصريحات حديثة، تناول رئيس لجنة الحكام هذا الموضوع الشائك، كاشفاً عن المشاعر المختلطة التي تحيط بإدارة مباراة الكلاسيكو، والتي تجمع بين شرف الاختيار وضغط القرار. فهل هي حقاً حلم يراود كل حكم، أم أنها مهمة قد تتحول إلى كابوس يلاحقه طوال مسيرته؟

جدول المحتويات

الكلاسيكو: قمة كرة القدم العالمية والضغط النفسي

مباراة الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة ليست مجرد مباراة عادية في الدوري الإسباني، بل هي حدث رياضي عالمي يتابعه مئات الملايين حول العالم. هذا اللقاء الذي يُعرف بـ “الكلاسيكو” يحمل في طياته تاريخاً طويلاً من التنافس الشديد، والندية السياسية، واللحظات الكروية الخالدة. بالنسبة للحكم الذي يتم اختياره لإدارة هذه القمة، فإن الأمر يتجاوز تطبيق قوانين اللعبة؛ إنه يتعلق بإدارة عواطف اللاعبين، وضغوط الجماهير، وتدقيق الإعلام الذي يحلل كل صافرة وقرار تحت مجهر لا يرحم. أي خطأ، مهما كان صغيراً، يمكن أن يصبح حديث الصحافة لأيام وأسابيع، وقد يؤثر بشكل مباشر على مسيرة الحكم المهنية.

رئيس لجنة الحكام يجيب: الحلم في مواجهة الواقع

عندما سُئل رئيس لجنة الحكام عن ما إذا كان قد حلم يوماً بإدارة هذه المباراة، جاءت إجابته لتعكس الواقعية المطلوبة في هذا المنصب. أكد أن الشرف كبير، وأن كل حكم شاب يضع نصب عينيه الوصول إلى هذا المستوى، لكن مع النضج والخبرة، يدرك الحكم حجم المسؤولية الهائلة. الحلم بإدارة المباراة يصطدم بواقع أن أي قرار مثير للجدل سيضعه في عين العاصفة. وأوضح أن اللجنة تختار الحكم الأكثر جاهزية ليس فقط من الناحية الفنية والبدنية، بل والأهم من ذلك، من الناحية الذهنية والنفسية. القدرة على عزل الضوضاء الخارجية والتركيز لمدة 90 دقيقة هي السمة الأهم لمن يُعهد إليه بهذه المهمة الصعبة.

ما هي مواصفات أن تكون حكم بين الريال وبرشلونة؟

الاختيار لإدارة الكلاسيكو لا يأتي من فراغ، بل هو تتويج لمسيرة طويلة من العمل الشاق والتميز. هناك مجموعة من المعايير الصارمة التي يجب أن يستوفيها الحكم المرشح لهذه المهمة، ومن أبرزها:

الخبرة الدولية الواسعة

لا يمكن لحكم قليل الخبرة أن يدير هذه المباراة. عادةً ما يكون الاختيار من بين الحكام الذين أداروا مباريات نهائية في دوري أبطال أوروبا، أو مباريات حاسمة في كأس العالم والبطولات القارية. هذه الخبرة تمنحه الثقة والقدرة على التعامل مع نجوم عالميين تحت أقصى درجات الضغط.

الشخصية القوية والصلابة الذهنية

يجب أن يمتلك الحكم شخصية قيادية قوية تفرض احترامها على اللاعبين داخل الملعب. القدرة على اتخاذ قرارات حاسمة في أجزاء من الثانية وعدم التأثر باحتجاجات اللاعبين أو صيحات الجماهير هي مهارة أساسية. الصلابة الذهنية تساعده على تجاوز الأخطاء المحتملة ومواصلة المباراة بنفس مستوى التركيز.

اللياقة البدنية الاستثنائية

تتميز مباريات الكلاسيكو بوتيرها السريع والمجهود البدني العالي من اللاعبين. يجب على الحكم أن يكون على نفس المستوى من اللياقة البدنية، إن لم يكن أفضل، ليتمكن من التواجد بالقرب من اللعب في جميع الأوقات واتخاذ القرارات من زاوية رؤية مثالية.

تكنولوجيا الـ VAR: هل سهّلت المهمة أم زادت من تعقيدها؟

مع إدخال تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، كان يُعتقد أن مهمة الحكام ستصبح أسهل، خاصة في المباريات الكبرى. وبالفعل، ساهمت التكنولوجيا في تصحيح العديد من الأخطاء الواضحة. ومع ذلك، فقد أضافت طبقة جديدة من الضغط والجدل. الآن، لا يتم تحليل قرارات حكم الساحة فقط، بل قرارات فريق الـ VAR أيضاً. في الكلاسيكو، كل تدخل من الـ VAR يتم تشريحه وتحليله من قبل الخبراء والجماهير، وأحياناً لا ينهي الجدل بل يزيده اشتعالاً. لذا، يظل دور الحكم الرئيسي محورياً في إدارة اللعبة، حيث تبقى المسؤولية النهائية على عاتقه، حتى مع وجود شبكة أمان تكنولوجية.

في الختام، يمكن القول إن مهمة أن تكون حكم بين الريال وبرشلونة هي سيف ذو حدين. هي بالفعل الحلم الذي يمثل قمة المجد لأي حكم، ولكنها أيضاً اختبار قاسٍ لقدراته النفسية والبدنية والمهنية. النجاح في إدارتها يخلّد اسم الحكم في التاريخ، بينما يمكن لخطأ واحد أن يترك أثراً سلبياً يصعب محوه.

المصدر: Hihi2.com

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى