كأس العالمكرة القدم

عمالقة يغيبون: من هي المنتخبات التي لن تشارك في كأس العالم 2026؟

إن الحديث عن المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026 يثير دائمًا شغف وحزن جماهير كرة القدم حول العالم، فغياب منتخب عريق أو نجم كبير عن المحفل الكروي الأهم يترك فراغًا كبيرًا. مع توسيع البطولة لتشمل 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ، أصبح من المفترض أن تكون فرصة التأهل أسهل، لكن المفاجآت تبقى جزءًا لا يتجزأ من سحر التصفيات. بينما لا تزال المنافسات جارية في مختلف القارات، بدأت بعض الأسماء الكبيرة تواجه صعوبات حقيقية قد تضعها خارج حسابات المونديال الذي سيُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

جدول المحتويات

توسيع البطولة: فرصة أم فخ؟

قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم لكرة القدم 2026 إلى 48 فريقًا كان يهدف إلى منح فرصة أكبر للدول التي لم تعتد على المشاركة. هذا التوسع زاد من حصص المقاعد في كل قارة، خاصة في أفريقيا وآسيا. ومع ذلك، فإن هذا النظام الجديد لم يقلل من حدة المنافسة، بل ربما زاد من الضغط على المنتخبات الكبرى التي لم يعد يُقبل منها أي تعثر. فأي نتيجة سلبية في مشوار التصفيات الطويل قد تكون مكلفة للغاية وتضع تاريخًا كرويًا عريقًا على المحك.

قوى أوروبية عريقة في دائرة الخطر

القارة الأوروبية لطالما كانت مسرحًا لأقوى التصفيات وأكثرها إثارة. ورغم زيادة عدد المقاعد المخصصة لها، فإن التاريخ الحديث أثبت أنه لا يوجد منتخب محصّن ضد الغياب. إيطاليا، بطلة يورو 2020، غابت عن آخر نسختين من المونديال في 2018 و 2022 في مفاجأة مدوية. حاليًا، هناك منتخبات أخرى ذات تاريخ كبير تواجه تحديات في مجموعاتها. منتخبات مثل هولندا أو كرواتيا، التي قدمت أداءً مذهلاً في النسخ السابقة، تحتاج إلى الحفاظ على تركيزها الكامل لتجنب مصير إيطاليا. تراجع مستوى بعض النجوم وتقدمهم في العمر قد يكون عاملاً حاسمًا في تحديد هوية المنتخبات التي ستشاهد البطولة من المنزل.

تحديات الجيل الجديد

تعاني بعض المنتخبات الأوروبية من صعوبة في عملية الإحلال والتجديد. اعتزال جيل ذهبي أو تراجع مستوى لاعبين كانوا يشكلون العمود الفقري للفريق يضع المدربين في مأزق حقيقي، مما يجعل مشوار التصفيات أكثر تعقيدًا ويفتح الباب أمام انضمامهم لقائمة المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026.

هل نشهد غيابًا مفاجئًا من أمريكا الجنوبية؟

تصفيات أمريكا الجنوبية (CONMEBOL) تُعرف بأنها الأصعب والأكثر قسوة في العالم. عشرة منتخبات تتنافس فيما بينها بنظام الدوري ذهابًا وإيابًا، وكل مباراة تعتبر بمثابة نهائي. بينما تبدو الأرجنتين والبرازيل في وضع شبه آمن عادةً، فإن الصراع يشتعل دائمًا على البطاقات المتبقية. منتخبات بتاريخ عريق مثل تشيلي، كولومبيا، والأوروغواي تجد نفسها أحيانًا في مواقف صعبة. منتخب تشيلي، الذي غاب عن آخر نسختين، يسعى جاهدًا للعودة، بينما تواجه منتخبات أخرى مثل بيرو وباراغواي تحديًا كبيرًا للحاق بركب المتأهلين. أي تراجع في المستوى قد يعني غيابًا مؤلمًا آخر عن المونديال.

ما هي أبرز المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026 المحتملة في أفريقيا وآسيا؟

مع زيادة حصة المقاعد، ارتفع سقف الطموحات في قارتي أفريقيا وآسيا. لكن المنافسة الشرسة بين منتخبات القمة تجعل من الصعب التكهن بالمتأهلين. في أفريقيا، منتخبات مثل مصر، نيجيريا، الجزائر، والكاميرون تمتلك تاريخًا كبيرًا لكنها شهدت تعثرات مفاجئة في تصفيات سابقة. نيجيريا، على سبيل المثال، غابت عن مونديال 2022، وهو ما قد يتكرر إذا لم يتم تدارك الأخطاء. أما في آسيا، فبينما تسيطر منتخبات مثل اليابان، كوريا الجنوبية، السعودية، وإيران على المشهد، فإن منتخبات أخرى قوية مثل أستراليا والعراق وقطر (بطل آسيا) تسعى بقوة لحجز مكانها، مما يعني أن بعض الأسماء الكبيرة قد تضطر للغياب.

نجوم عالميون مهددون بالغياب عن المسرح الكبير

غياب المنتخبات يعني تلقائيًا غياب نجومها الكبار. قد نشهد نسخة من كأس العالم بدون لاعبين من الطراز العالمي إذا فشلت منتخباتهم في التأهل. أسماء مثل النرويجي إيرلينغ هالاند، المصري محمد صلاح، السنغالي ساديو ماني، والكولومبي لويس دياز، قد يجدون أنفسهم خارج البطولة الأكبر في العالم. إن غياب هؤلاء النجوم لا يؤثر فقط على منتخباتهم، بل يفقد البطولة جزءًا من بريقها وجاذبيتها العالمية. في النهاية، لا يزال الطريق طويلاً، لكن المؤشرات الأولية تنذر بأن قائمة المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026 قد تحمل أسماء لم نتوقعها أبدًا.

المصدر

BBC Sport

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى