نورويتش سيتي يراهن على الخبرة البلجيكية: فيليب كليمنت مدربًا جديدًا للكناري
فيليب كليمنت مدربًا لنورويتش سيتي هو الخبر الأبرز الذي هز أروقة ملعب “كارو رود”، حيث أعلن النادي رسميًا عن تعيين المدرب البلجيكي المخضرم لقيادة الفريق في مرحلة حاسمة من الموسم. يأتي هذا القرار بعد إقالة المدرب السابق ديفيد فاغنر، ويحمل في طياته آمالًا كبيرة من جماهير “الكناري” لإعادة الفريق إلى مسار الانتصارات والمنافسة بقوة على الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. يمثل وصول كليمنت، المعروف بشخصيته القوية وسجله الحافل بالألقاب، نقطة تحول محتملة لنادي نورويتش الذي يتطلع إلى استعادة هويته وتحقيق الاستقرار الفني.
جدول المحتويات
- من هو فيليب كليمنت؟ نظرة على مسيرته
- محطات تدريبية حافلة بالنجاحات
- لماذا اختار نورويتش سيتي المدرب البلجيكي؟
- التحديات الكبرى التي تنتظر كليمنت في كارو رود
من هو فيليب كليمنت؟ نظرة على مسيرته
فيليب كليمنت، البالغ من العمر 50 عامًا، هو اسم معروف في عالم كرة القدم الأوروبية، سواء كلاعب أو كمدرب. بدأ مسيرته كلاعب في مركز قلب الدفاع ولاعب خط الوسط الدفاعي، وقضى معظم مسيرته في بلجيكا، أبرزها مع نادي كلوب بروج حيث أصبح أحد أساطير النادي. كما خاض تجربة احترافية في إنجلترا مع نادي كوفنتري سيتي، ومثل منتخب بلجيكا في 38 مباراة دولية، وكان ضمن قائمة الفريق في كأس العالم 1998 وكأس الأمم الأوروبية 2000.
بعد اعتزاله اللعب، اتجه كليمنت إلى عالم التدريب، حيث بنى سمعته كمدرب تكتيكي من الطراز الرفيع، يركز على الضغط العالي، اللعب الهجومي المنظم، وتطوير اللاعبين الشباب. فلسفته التدريبية لا تقتصر على الجانب الفني فقط، بل تمتد لتشمل بناء عقلية الفوز والروح القتالية داخل الفريق، وهو ما جعله خيارًا جذابًا للعديد من الأندية الأوروبية.
محطات تدريبية حافلة بالنجاحات
لم تكن مسيرة كليمنت التدريبية عادية، بل كانت مليئة بالإنجازات والألقاب التي رسخت مكانته كأحد أبرز المدربين البلجيكيين في العقد الأخير. يمكن تلخيص أبرز محطاته كالتالي:
النجاح الساحق في بلجيكا
بدأ كليمنت رحلته التدريبية الحقيقية مع نادي جينك، حيث قاده للفوز بلقب الدوري البلجيكي في موسم 2018-2019، مقدماً كرة قدم ممتعة وفعالة. هذا النجاح لفت أنظار ناديه الأم، كلوب بروج، الذي سارع بالتعاقد معه. مع كلوب بروج، واصل كليمنت هيمنته وفاز بلقب الدوري البلجيكي مرتين متتاليتين في موسمي 2019-2020 و 2020-2021، ليؤكد جدارته وقدرته على بناء فرق تنافسية قادرة على حصد الألقاب.
التحدي الفرنسي مع موناكو
في يناير 2022، انتقل كليمنت لتولي تدريب نادي موناكو في الدوري الفرنسي، في خطوة مثلت تحديًا كبيرًا له خارج بلجيكا. على الرغم من أنه لم يحقق ألقابًا مع فريق الإمارة، إلا أنه نجح في قيادتهم لإنهاء الموسم في المركز الثالث المؤهل لدوري أبطال أوروبا في موسمه الأول، قبل أن يغادر النادي في يونيو 2023.
تجربة رينجرز الاسكتلندي
قبل انتقاله إلى نورويتش، كانت آخر محطات كليمنت مع نادي رينجرز الاسكتلندي. تولى تدريب الفريق في أكتوبر 2023 وقادهم للفوز بكأس الرابطة الاسكتلندية، كما نافس بقوة على لقب الدوري حتى الجولات الأخيرة. ورغم قصر فترته، ترك انطباعًا جيدًا بقدرته على التعامل مع الضغوط في الأندية الكبيرة.
لماذا اختار نورويتش سيتي المدرب البلجيكي؟
يأتي قرار تعيين فيليب كليمنت مدربًا لنورويتش سيتي مدفوعًا بعدة عوامل استراتيجية. أولاً، يمتلك النادي طموحًا واضحًا بالعودة السريعة إلى الدوري الممتاز، وسجل كليمنت الحافل بالفوز بالألقاب يجعله المرشح المثالي لغرس هذه العقلية في الفريق. ثانيًا، تشتهر فلسفته باللعب الهجومي المنظم، وهو أسلوب يتناسب مع هوية نورويتش سيتي التي يفضلها الجمهور. أخيرًا، خبرته في التعامل مع اللاعبين الشباب وتطويرهم تتوافق مع استراتيجية النادي في الاعتماد على المواهب الصاعدة.
التحديات الكبرى التي تنتظر كليمنت في كارو رود
لن تكون مهمة فيليب كليمنت سهلة على الإطلاق، حيث يواجه مجموعة من التحديات العاجلة التي تتطلب حلولاً سريعة. يتمثل التحدي الأول في إعادة الثقة إلى غرفة الملابس وتحسين النتائج بشكل فوري لوقف تدهور ترتيب الفريق في دوري الدرجة الأولى (التشامبيونشيب). ثانيًا، سيحتاج إلى تقييم سريع للقائمة الحالية وتحديد نقاط القوة والضعف لوضع بصمته التكتيكية الخاصة. التحدي الأكبر على المدى الطويل هو بناء فريق متجانس وقوي قادر ليس فقط على الصعود، بل على البقاء والمنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الهدف الأسمى لإدارة وجماهير نورويتش سيتي.
في الختام، يمثل وصول فيليب كليمنت بداية حقبة جديدة لنادي نورويتش سيتي. جماهير الكناري تأمل أن تكون خبرة المدرب البلجيكي وشغفه هما الشرارة التي ستعيد إشعال طموحات الفريق وتقوده نحو مستقبل أكثر إشراقًا.
المصدر: BBC Sport





