انسحاب البرتغال من يورو 2029 للسيدات: ضربة موجعة للمنافسة وطريق ممهد لألمانيا
يُمثل انسحاب البرتغال من استضافة يورو 2029 للسيدات تطوراً مفاجئاً في السباق المحموم لتنظيم واحدة من أبرز بطولات كرة القدم النسائية على مستوى العالم. هذا القرار، الذي أعلنه الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، يعيد تشكيل خريطة المنافسة بشكل جذري، ويضع الاتحاد الألماني لكرة القدم (DFB) في موقع الصدارة كأبرز المرشحين لنيل شرف تنظيم هذا الحدث الرياضي الكبير، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام ألمانيا لتعزيز سجلها الحافل في استضافة البطولات القارية.
جدول المحتويات
- خلفيات القرار البرتغالي المفاجئ
- كيف يؤثر انسحاب البرتغال على خريطة المنافسة؟
- الملف الألماني: قوة البنية التحتية والخبرة التنظيمية
- الخطوات التالية والترقب لقرار الاتحاد الأوروبي
خلفيات القرار البرتغالي المفاجئ
جاء إعلان الاتحاد البرتغالي لكرة القدم (FPF) بسحب ملف ترشحه لاستضافة بطولة أمم أوروبا للسيدات 2029 كصدمة للعديد من المتابعين. ورغم أن البرتغال كانت تعتبر من المنافسين الجديين، إلا أن البيان الرسمي أشار إلى إعادة تقييم للأولويات وتوجيه الموارد نحو استراتيجيات تطوير أخرى لكرة القدم في البلاد. لم يقدم الاتحاد تفاصيل دقيقة حول الأسباب المباشرة، لكن مصادر مطلعة ترجح أن القرار قد يكون مرتبطاً بالتركيز على مشاريع أخرى طويلة الأمد، بما في ذلك ملف استضافة كأس العالم 2030 للرجال بالمشاركة مع إسبانيا والمغرب.
يعد هذا الانسحاب الثاني من نوعه في سباق استضافة هذه البطولة، حيث سبق أن سحبت سويسرا ملفها للتركيز على استضافة نسخة 2025. هذه التطورات المتتالية تثير تساؤلات حول التحديات التي تواجه الدول في الالتزام بالمتطلبات التنظيمية والمالية لبطولات بهذا الحجم، خاصة مع النمو المتسارع لشعبية كرة القدم النسائية.
كيف يؤثر انسحاب البرتغال على خريطة المنافسة؟
يترك قرار انسحاب البرتغال من استضافة يورو 2029 للسيدات فراغاً كبيراً في قائمة المتنافسين، ويصب مباشرة في مصلحة الملفات المتبقية، وعلى رأسها ألمانيا. قبل هذا القرار، كانت المنافسة محتدمة بين عدة ملفات قوية، ولكن الآن أصبحت الصورة أكثر وضوحاً. وبخروج البرتغال، أصبح المنافسون الرئيسيون لألمانيا هم بولندا، بالإضافة إلى ملف مشترك محتمل من دول الشمال الأوروبي (الدنمارك، فنلندا، النرويج، السويد).
هذا التطور يمنح ألمانيا أفضلية استراتيجية واضحة، حيث يُنظر إلى ملفها على أنه الأكثر جاهزية واستقراراً. يمتلك الاتحاد الألماني خبرة واسعة في تنظيم الأحداث الكبرى، والبنية التحتية الألمانية من ملاعب ومواصلات وفنادق تعتبر من الطراز العالمي، وهو ما يقلل من المخاطر المرتبطة بالاستضافة ويعزز من ثقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) في قدرتها على تقديم نسخة استثنائية من البطولة.
الملف الألماني: قوة البنية التحتية والخبرة التنظيمية
يعتمد الملف الذي قدمه الاتحاد الألماني لكرة القدم (DFB) على نقاط قوة متعددة تجعله المرشح الأبرز حالياً. ألمانيا، التي تستعد لاستضافة بطولة يورو 2024 للرجال، تمتلك بالفعل كل المقومات اللازمة لتنظيم بطولة ناجحة دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في إنشاءات جديدة. الملاعب المقترحة للاستضافة، مثل تلك الموجودة في دورتموند، غيلسنكيرشن، دوسلدورف، وكولونيا، هي منشآت حديثة وذات سعة جماهيرية كبيرة، وقد استضافت بالفعل العديد من المباريات الدولية الكبرى.
مميزات الملف الألماني:
- ملاعب جاهزة: لا حاجة لبناء ملاعب جديدة، مما يجعله ملفاً مستداماً اقتصادياً وبيئياً.
- خبرة تنظيمية: تنظيم كأس العالم 2006 وبطولة يورو 2024 يمنح DFB خبرة لا تضاهى.
- شغف جماهيري: تتمتع كرة القدم النسائية بشعبية متزايدة في ألمانيا، مما يضمن حضوراً جماهيرياً كبيراً.
- موقع استراتيجي: موقع ألمانيا في قلب أوروبا يسهل وصول المشجعين من مختلف أنحاء القارة.
إن قرار انسحاب البرتغال من استضافة يورو 2029 للسيدات يعزز من هذه المميزات، حيث يقلل من عدد الخيارات المتاحة أمام اليويفا، ويسلط الضوء على الملف الألماني باعتباره الخيار الأكثر أماناً وجاذبية.
الخطوات التالية والترقب لقرار الاتحاد الأوروبي
مع تقلص عدد المرشحين، تتجه الأنظار الآن إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، الذي سيقوم بتقييم الملفات المتبقية خلال الأشهر القادمة. من المتوقع أن تقوم لجان التقييم بزيارات ميدانية للمدن المرشحة في ألمانيا وبولندا وبقية الدول المتنافسة لتقييم مدى جاهزيتها. القرار النهائي بشأن الدولة المضيفة لبطولة أمم أوروبا للسيدات 2029 سيتم اتخاذه من قبل اللجنة التنفيذية لليويفا، ومن المرجح أن يصدر في أواخر عام 2025 أو أوائل عام 2026.
في الختام، بينما يمثل انسحاب البرتغال خيبة أمل لجهودهم، فإنه يفتح فصلاً جديداً ومثيراً في سباق الاستضافة. أصبحت ألمانيا الآن في مقعد القيادة، وتأمل في استغلال هذه الفرصة الذهبية لتنظيم بطولة تاريخية تساهم في دفع عجلة نمو كرة القدم النسائية إلى الأمام في أوروبا والعالم.
المصدر: Kicker.de





