جدل تحكيمي يهز قمة الاتحاد: تفاصيل هدف ليفربول الملغي ضد مانشستر سيتي
أشعل هدف ليفربول الملغي ضد مانشستر سيتي جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، حيث تحولت مباراة القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى ساحة نقاش حول قرارات تقنية الفيديو (VAR). ففي لقاء حاسم على صدارة الترتيب، ألغى الحكم كريس كافانا هدفاً للريدز بعد العودة إلى الشاشة، مما أثار انقساماً حاداً بين المحللين والخبراء حول صحة القرار وتأثيره المباشر على نتيجة المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.
جدول المحتويات
- تفاصيل الواقعة: لحظة إلغاء الهدف
- انقسام آراء الخبراء: بين الخطأ الواضح والالتحام المشروع
- كيف أثر القرار على مجريات اللقاء؟
- الـVAR والتقدير البشري: معضلة مستمرة في كرة القدم
تفاصيل الواقعة: لحظة إلغاء الهدف
وقعت الحادثة في الشوط الثاني من المباراة التي أقيمت على ملعب الاتحاد. تمكن ليفربول من تسجيل هدف التقدم عبر هدف عكسي من روبن دياز مدافع مانشستر سيتي، بعد ركلة ركنية نفذها الفريق الضيف. احتفل لاعبو ليفربول بالهدف الذي كان سيمنحهم الأفضلية في اللقاء، لكن سرعان ما تدخل حكم الفيديو المساعد (VAR) لمراجعة اللعبة.
أظهرت الإعادات التلفزيونية وجود احتكاك بين حارس مرمى ليفربول، أليسون بيكر، ومدافع مانشستر سيتي، مانويل أكانجي، داخل منطقة الست ياردات قبل أن تصل الكرة إلى دياز. بعد مراجعة اللقطة على الشاشة الجانبية، قرر الحكم كريس كافانا إلغاء الهدف بداعي وجود خطأ من أليسون على أكانجي، معتبراً أن الدفعة أعاقت المدافع عن لعب الكرة. هذا القرار أعاد المباراة إلى نقطة الصفر وأبقى التعادل السلبي قائماً في تلك اللحظة، مما فتح الباب أمام نقاشات لا تنتهي.
انقسام آراء الخبراء: بين الخطأ الواضح والالتحام المشروع
لم يكن القرار سهلاً، وانعكس ذلك بوضوح في آراء لجنة الخبراء والمحللين في استوديوهات التحليل الرياضي. الانقسام كان السمة الأبرز، حيث رأى كل طرف الموقف من زاوية مختلفة تماماً.
رأي المؤيدين للقرار
قاد آلان شيرر، أسطورة نيوكاسل والهداف التاريخي للدوري الإنجليزي، جبهة المؤيدين للقرار. أكد شيرر أن أليسون استخدم كلتا يديه لدفع أكانجي، مما منعه من الوصول للكرة. واعتبر أن هذا النوع من التدخل يُعد خطأً واضحاً وفقاً لقوانين اللعبة، خاصة داخل منطقة حماية حارس المرمى أو المهاجم. بالنسبة لشيرر، كان تدخل الـVAR صحيحاً وقرار الحكم كافانا بإلغاء الهدف كان صائباً ولا غبار عليه.
رأي المعارضين للقرار
على الجانب الآخر، كان لكل من مايكا ريتشاردز وروي كين، نجمي مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد السابقين، رأي مختلف. وصف ريتشاردز التدخل بأنه “بسيط جداً” ولا يرتقي لدرجة الخطأ الذي يستدعي إلغاء هدف حاسم في مباراة بهذا الحجم. واتفق معه روي كين، الذي أشار إلى أن كرة القدم لعبة تتضمن احتكاكات بدنية، وأن سقوط أكانجي كان مبالغاً فيه بعض الشيء. يرى هذا الفريق أن الهدف كان يجب أن يُحتسب، وأن الـVAR يتدخل في تفاصيل صغيرة تقتل روح اللعبة ومتعتها.
كيف أثر القرار على مجريات اللقاء؟
لا يمكن إنكار أن إلغاء الهدف كان له تأثير نفسي وفني كبير على الفريقين. بالنسبة لليفربول، كان الهدف سيمنحهم تقدماً مستحقاً في وقت مهم من المباراة، وكان من الممكن أن يغير استراتيجية المدرب يورغن كلوب تماماً. أما مانشستر سيتي، فقد منحه القرار فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تنظيم صفوفه. على الرغم من أن السيتي تقدم لاحقاً بهدف إيرلينغ هالاند، إلا أن ليفربول عاد وأدرك التعادل عبر ترينت ألكسندر-أرنولد. يبقى السؤال عالقاً: ماذا لو تم احتساب هدف ليفربول الملغي ضد مانشستر سيتي؟ هل كانت المباراة ستنتهي بنتيجة مختلفة؟
الـVAR والتقدير البشري: معضلة مستمرة في كرة القدم
تُعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على الجدل الدائم حول تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). فبينما تم تقديمها لتحقيق العدالة وتقليل الأخطاء البشرية، فإنها في كثير من الأحيان تفتح الباب أمام قرارات تقديرية تظل محل خلاف. إن انقسام الخبراء حول هدف ليفربول الملغي ضد مانشستر سيتي هو خير دليل على أن التكنولوجيا لا تستطيع إلغاء العنصر البشري والتقديري في التحكيم، بل ربما تزيده تعقيداً في بعض الحالات. في النهاية، ستبقى مثل هذه اللحظات جزءاً لا يتجزأ من إثارة ودراما الدوري الإنجليزي الممتاز.
المصدر: BBC Sport





