لاتسيو ونابولي 0-0: تعادل سلبي بطعم الإثارة وإنقاذ أوستيجارد التاريخي يحبط كاستيانوس
انتهت نتيجة مباراة لاتسيو ونابولي بالتعادل السلبي 0-0 في قمة مواجهات الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم، والتي أقيمت على أرضية ملعب “الأوليمبيكو”. على الرغم من انتهاء اللقاء بدون أهداف، إلا أنه شهد لحظات لا تُنسى، أبرزها فرصة “تاتي كاستيانوس” الساحرة التي تصدى لها المدافع “ليو أوستيجارد” بإنقاذ بطولي على خط المرمى، ليحرم لاتسيو من انتصار كان في المتناول ويمنح نابولي نقطة ثمينة خارج الديار في ظل غياباته المؤثرة.
جدول المحتويات
- أحداث المباراة: حذر تكتيكي وفرص شحيحة
- لحظة المباراة الفارقة: كعب كاستيانوس وإنقاذ أوستيجارد
- تحليل فني لأداء الفريقين وتأثير الغيابات
- ماذا تعني هذه النتيجة للاتسيو ونابولي في سباق الكالتشيو؟
أحداث المباراة: حذر تكتيكي وفرص شحيحة
بدأ اللقاء بحذر شديد من كلا الفريقين، حيث فرض الصراع التكتيكي في وسط الملعب نفسه على مجريات اللعب. حاول فريق لاتسيو، بقيادة مدربه ماوريسيو ساري، فرض أسلوبه المعتاد القائم على الاستحواذ والتمريرات القصيرة، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي محكم من نابولي، الذي اعتمد على خطة المدرب والتر ماتزاري بالانكماش الدفاعي واللعب على الهجمات المرتدة السريعة. غابت الخطورة الحقيقية عن المرميين في الشوط الأول، باستثناء بعض المحاولات الخجولة التي لم ترتقِ لتهديد حقيقي، حيث عانى الفريقان من غياب اللمسة الأخيرة في الثلث الهجومي، وهو ما يعكس تأثير غياب نجوم بارزين عن صفوفهما.
سيطر لاتسيو على الكرة بنسبة أكبر، لكنه وجد صعوبة بالغة في اختراق دفاعات نابولي المتكتلة. من جانبه، كان نابولي يفتقر إلى السرعة والدقة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، مما جعل هجماته المرتدة تموت قبل الوصول إلى منطقة جزاء لاتسيو. لينتهي الشوط الأول بتعادل سلبي عكس تمامًا واقع الملعب الذي شهد معركة تكتيكية بحتة بين مدربين يعرفان بعضهما جيدًا.
لحظة المباراة الفارقة: كعب كاستيانوس وإنقاذ أوستيجارد
جاءت اللحظة الأكثر إثارة في المباراة عند الدقيقة 75 من عمر اللقاء. ففي لقطة فنية عبقرية، استقبل المهاجم الأرجنتيني فالنتين “تاتي” كاستيانوس كرة عرضية أرضية من زميله إيساكسن داخل منطقة الجزاء، وبدلاً من التسديد التقليدي، فاجأ الجميع بلعب الكرة بكعب قدمه الخلفي بطريقة ساحرة، لتتجه الكرة نحو المرمى الخالي بعد أن تجاوزت الحارس جوليني. وبينما كان جمهور الأوليمبيكو يستعد للاحتفال بهدف الموسم، ظهر المدافع النرويجي ليو أوستيجارد من العدم ليتزحلق على الكرة ويبعدها من على خط المرمى في إنقاذ إعجازي وصفه الكثيرون بأنه “هدف” لنابولي.
كانت هذه الفرصة كفيلة بتغيير نتيجة مباراة لاتسيو ونابولي بالكامل، حيث حرم هذا الإنقاذ البطولي لاتسيو من ثلاث نقاط كانت ستحسن من موقعه كثيرًا في جدول الترتيب، وفي المقابل منح نابولي نقطة ثمينة قد تكون حاسمة في نهاية الموسم.
تحليل فني لأداء الفريقين وتأثير الغيابات
لا يمكن الحديث عن هذا التعادل السلبي دون الإشارة إلى قائمة الغيابات الطويلة والمؤثرة في صفوف الفريقين. عانى لاتسيو من غياب هدافه الأول تشيرو إيموبيلي وماتيا زاكايني بسبب الإيقاف، وهو ما أثر بشكل واضح على الفعالية الهجومية للفريق. أما نابولي، فكان وضعه أكثر صعوبة بغياب نجميه فيكتور أوسيمين وكفاراتسخيليا، بالإضافة إلى أنجويسا وسيميوني، مما أفقد الفريق حلوله الفردية وقدرته على صناعة الفارق في الهجوم.
دفاعيًا، قدم الفريقان أداءً جيدًا، خاصة نابولي الذي أظهر صلابة وتنظيمًا كبيرًا بقيادة المدافع أمير رحماني والمنقذ أوستيجارد. أثبت ماتزاري أنه قادر على بناء منظومة دفاعية قوية، لكن فريقه لا يزال يعاني هجوميًا في غياب أسلحته الرئيسية. أما ساري، فقد فشل في إيجاد الحلول لفك شفرة دفاع ضيفه، وافتقد فريقه للإبداع اللازم لصناعة فرص حقيقية باستثناء لقطة كاستيانوس الفردية.
ماذا تعني هذه النتيجة للاتسيو ونابولي في سباق الكالتشيو؟
هذه النقطة لا تخدم طموحات لاتسيو في المنافسة بقوة على المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، حيث كان الفوز سيقربه كثيرًا من فرق المقدمة. الآن، يجد الفريق نفسه في موقف صعب يتطلب منه تحقيق سلسلة من الانتصارات في الجولات القادمة للتعويض. تعد بطولة الدوري الإيطالي هذا الموسم تنافسية للغاية، وكل نقطة مفقودة قد تكون مكلفة.
على الجانب الآخر، يمكن اعتبار النقطة نتيجة إيجابية جدًا لنابولي بالنظر إلى ظروف المباراة والغيابات الكثيرة. الخروج بشباك نظيفة من ملعب الأوليمبيكو يعد نجاحًا للمدرب ماتزاري، ويمنح الفريق دفعة معنوية قبل عودة لاعبيه الأساسيين. في النهاية، كانت نتيجة مباراة لاتسيو ونابولي انعكاسًا منطقيًا للظروف الصعبة التي يمر بها كلا الناديين، حيث فشل أحدهما في استغلال عاملي الأرض والجمهور، بينما نجح الآخر في تحقيق الحد الأدنى من مبتغاه.
المصدر: Gazzetta.it





