إنييستا متهم بالاحتيال الضريبي في اليابان: تفاصيل القصة الكاملة
يواجه أسطورة كرة القدم الإسباني أندريس إنييستا متهم بالاحتيال الضريبي في قضية هزت الأوساط الرياضية العالمية، حيث طالته اتهامات من السلطات اليابانية بالتهرب من دفع ضرائب تقدر بملايين اليوروهات خلال فترة احترافه مع نادي فيسيل كوبي. هذا الخبر المفاجئ يلقي بظلال من الشك على السجل النظيف للاعب الذي عُرف دائمًا بأخلاقه العالية داخل الملعب وخارجه، ويثير تساؤلات عديدة حول التفاصيل الحقيقية وراء هذه القضية الشائكة.
جدول المحتويات
- ما هي تفاصيل الاتهامات الموجهة إلى إنييستا؟
- السياق القانوني: لماذا يُعتبر إنييستا “مقيماً” في نظر السلطات؟
- تأثير القضية على إرث “الرسام” الأسطوري
- هل قضية إنييستا متهم بالاحتيال هي حالة فريدة؟
ما هي تفاصيل الاتهامات الموجهة إلى إنييستا؟
وفقاً للتقارير الصادرة عن وكالة الأنباء اليابانية “كيودو”، فإن مكتب الضرائب الإقليمي في أوساكا قد وجد أن أندريس إنييستا فشل في الإقرار عن دخل يقدر بحوالي 860 مليون ين ياباني (ما يعادل تقريباً 5.2 مليون يورو) خلال فترة لعبه في الدوري الياباني. تعود هذه الاتهامات إلى الفترة التي قضاها “الرسام” مع نادي فيسيل كوبي بين عامي 2018 و 2023.
تتمحور القضية حول تعريف الوضع الضريبي للاعب. السلطات اليابانية تعتبر أن إنييستا كان “مقيماً” في اليابان لأغراض ضريبية خلال تلك الفترة، مما يلزمه بالإعلان عن كامل دخله العالمي ودفع الضرائب المستحقة عليه. من ناحية أخرى، يبدو أن الفريق القانوني للاعب قد تعامل مع وضعه على أنه “غير مقيم”، وهو ما يترتب عليه التزامات ضريبية مختلفة وأقل تعقيداً. هذا الخلاف في التفسير القانوني هو جوهر المشكلة التي يواجهها النجم الإسباني اليوم.
المبالغ المالية والعقوبات المحتملة
المبلغ غير المصرح به، والذي يقدر بـ 860 مليون ين، يعتبر مبلغاً ضخماً، وفي حال إدانته رسمياً، قد يواجه إنييستا عقوبات مالية كبيرة. تتضمن هذه العقوبات عادةً دفع كامل الضرائب المتأخرة بالإضافة إلى غرامات إضافية قد تزيد من العبء المالي بشكل كبير. حتى الآن، لم تصدر أي تصريحات رسمية من معسكر اللاعب بخصوص تسوية الأمر أو نيتهم الطعن في قرار السلطات الضريبية.
السياق القانوني: لماذا يُعتبر إنييستا “مقيماً” في نظر السلطات؟
في معظم الأنظمة الضريبية حول العالم، بما في ذلك اليابان، يتم تحديد وضع “الإقامة الضريبية” بناءً على عدة عوامل، وليس فقط على الجنسية. من أبرز هذه العوامل:
- مدة الإقامة: عادةً ما يُعتبر الشخص مقيماً إذا قضى أكثر من 183 يوماً في البلد خلال السنة الضريبية.
- مركز المصالح الحيوية: يشمل ذلك مكان إقامة الأسرة (زوجته وأطفاله كانوا معه في اليابان)، ومكان وجود أصوله الرئيسية، وعلاقاته الاجتماعية والاقتصادية.
- نية الإقامة: طبيعة العقد الطويل الأمد الذي وقعه مع فيسيل كوبي قد يُفسر على أنه نية للاستقرار في اليابان لتلك الفترة.
بناءً على هذه المعايير، يبدو أن السلطات اليابانية بنت قضيتها على أساس أن حياة إنييستا كانت متمركزة في اليابان خلال تلك السنوات، مما يجعله خاضعاً بالكامل لقانون الضرائب الياباني كمقيم.
تأثير القضية على إرث “الرسام” الأسطوري
لطالما كان أندريس إنييستا رمزاً للعب النظيف والاحترافية. يُعتبر أحد أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ كرة القدم، وقد بنى مسيرته الحافلة بالألقاب مع نادي برشلونة والمنتخب الإسباني على الموهبة والتفاني والابتعاد عن الجدل. إن ظهور اسمه في قضية احتيال ضريبي قد يؤثر سلباً على صورته العامة التي بناها على مدار سنوات طويلة.
ومع ذلك، يعتقد الكثيرون أن هذه القضية قد تكون ناتجة عن سوء فهم إداري أو استشارة قانونية غير دقيقة بدلاً من نية متعمدة للتهرب الضريبي. ستكون الطريقة التي سيتعامل بها إنييستا وفريقه مع هذه الاتهامات حاسمة في الحفاظ على إرثه الرياضي والأخلاقي.
هل قضية إنييستا متهم بالاحتيال هي حالة فريدة؟
الإجابة هي لا. قضية إنييستا متهم بالاحتيال الضريبي ليست الأولى من نوعها في عالم كرة القدم. لقد واجه العديد من النجوم العالميين قضايا مماثلة مع السلطات الضريبية في الدول التي احترفوا فيها، وخاصة في إسبانيا. أسماء مثل ليونيل ميسي، كريستيانو رونالدو، ونيمار دا سيلفا، جميعهم خاضوا معارك قانونية تتعلق بالضرائب وحقوق الصور.
غالباً ما تنبع هذه المشاكل من تعقيدات القوانين الضريبية الدولية وصعوبة إدارة الثروات الضخمة التي يجنيها هؤلاء اللاعبون من مصادر متعددة حول العالم. وفي النهاية، يبقى على القضاء قول كلمته الفصل في قضية أندريس إنييستا، التي ستظل حديث الأوساط الرياضية حتى تتضح كامل تفاصيلها.
المصدر: موقع هاي كورة





