جانا فرنانديز تكشف: سعيدة في لندن ولكن مغادرة برشلونة كانت أصعب قرار
تُعد تصريحات جانا فرنانديز الأخيرة بمثابة نافذة على رحلة لاعبة كرة قدم محترفة واجهت أصعب القرارات في مسيرتها، حيث كشفت نجمة نادي لندن سيتي ليونيسيز الحالية عن مشاعرها العميقة تجاه مغادرة نادي طفولتها، برشلونة. في مقابلة حصرية، تحدثت المدافعة الإسبانية بصراحة عن التحديات العاطفية التي واجهتها، وكيف تمكنت من بناء فصل جديد ومشرق في مسيرتها في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات، مؤكدة أنها وجدت السعادة في بيئتها الجديدة رغم الحنين الدائم لجذورها الكتالونية.
جدول المحتويات
- الرحيل الصعب عن برشلونة: قرار غيّر كل شيء
- فصل جديد في لندن: التأقلم والتألق
- التحديات في الدوري الإنجليزي للسيدات
- نظرة إلى المستقبل: طموحات لا تعرف الحدود
الرحيل الصعب عن برشلونة: قرار غيّر كل شيء
لم يكن قرار مغادرة برشلونة سهلاً على الإطلاق بالنسبة لجانا فرنانديز. فقد نشأت وترعرعت في أكاديمية “لا ماسيا” الشهيرة، وحلمت دائماً بارتداء قميص الفريق الأول وتحقيق الألقاب معه. وصفت فرنانديز تلك الفترة بأنها “وقت صعب للغاية”، حيث كان عليها الموازنة بين الولاء العاطفي لناديها الأم والطموح المهني للبحث عن تحدٍ جديد وفرصة أكبر للمشاركة بانتظام.
وأضافت: “برشلونة ليس مجرد نادٍ، إنه بيتي. قضيت هناك سنوات لا تُنسى، تعلمت كل شيء عن كرة القدم والحياة. ترك زملائي في الفريق، والجماهير، والمدينة التي أحبها كان قراراً مؤلماً، لكن في مرحلة ما من مسيرتك، يجب أن تفكر في ما هو الأفضل لمستقبلك الكروي”. كانت هذه الكلمات جزءاً أساسياً من تصريحات جانا فرنانديز التي عكست نضجها وتفهمها لمتطلبات عالم الاحتراف.
ذكريات لا تُنسى في كتالونيا
على الرغم من صعوبة الرحيل، تحمل فرنانديز في قلبها ذكريات لا تُقدر بثمن من فترتها مع نادي برشلونة للسيدات. كانت جزءاً من جيل ذهبي حقق إنجازات تاريخية، بما في ذلك الفوز بدوري أبطال أوروبا للسيدات. هذه التجارب ساهمت في صقل شخصيتها كقائدة داخل الملعب وخارجه، وجعلتها اللاعبة التي هي عليها اليوم.
فصل جديد في لندن: التأقلم والتألق
الانتقال إلى لندن سيتي ليونيسيز كان بمثابة خطوة جريئة ومحورية في مسيرة جانا. في البداية، واجهت تحديات متوقعة مثل التكيف مع ثقافة جديدة، ولغة مختلفة، وأسلوب لعب أكثر قوة بدنية في الدوري الإنجليزي. ومع ذلك، وبفضل شخصيتها القوية وعزيمتها، سرعان ما أثبتت وجودها وأصبحت عنصراً أساسياً في الخط الخلفي لفريقها.
تقول فرنانديز: “أنا سعيدة جداً هنا الآن. النادي رحب بي بشكل مذهل، وشعرت بالدعم من الجميع منذ اليوم الأول. لندن مدينة رائعة، واللعب في هذا الدوري يمثل تحدياً يومياً يدفعني لأكون أفضل”. تؤكد أحدث تصريحات جانا فرنانديز أنها نجحت في تحويل التحدي إلى فرصة للنمو والتطور على الصعيدين الشخصي والمهني.
التحديات في الدوري الإنجليزي للسيدات
يُعرف الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات (WSL) بأنه أحد أقوى الدوريات في العالم، ويتميز بالسرعة والقوة البدنية والمنافسة الشرسة بين الأندية. بالنسبة للاعبة قادمة من مدرسة الكرة الإسبانية التي ترتكز على الاستحواذ والتمرير الدقيق، كان على فرنانديز تطوير جوانب جديدة في طريقة لعبها.
توضح: “أسلوب اللعب هنا مختلف تماماً. المباريات أسرع والإيقاع أعلى، والجانب البدني له أهمية كبيرة. لقد عملت بجد لتطوير قدراتي الدفاعية وقوتي البدنية لأتمكن من مجاراة أفضل المهاجمات في العالم. هذا التحدي يجعلني أستمتع بكل لحظة في الملعب”.
نظرة إلى المستقبل: طموحات لا تعرف الحدود
بينما تنظر فرنانديز إلى الماضي بامتنان، فإن عينيها تركزان بقوة على المستقبل. تطمح إلى قيادة لندن سيتي لتحقيق إنجازات كبيرة والمنافسة على الألقاب المحلية، كما تأمل في أن تكون لها بصمة دائمة في الدوري الإنجليزي. على الصعيد الدولي، يبقى تمثيل المنتخب الإسباني في المحافل الكبرى هدفاً رئيسياً تسعى لتحقيقه.
في ختام حديثها، لخصت رحلتها قائلة: “مغادرة برشلونة كانت صعبة، لكنها كانت ضرورية لنموي. أنا ممتنة لكل لحظة قضيتها هناك، ولكني متحمسة جداً لما يخبئه المستقبل لي في لندن. كل تجربة تعلمت منها شيئاً، واليوم أشعر أنني لاعبة أقوى وأكثر نضجاً”. إن قصة وتصريحات جانا فرنانديز تمثل مصدر إلهام حول الشجاعة في اتخاذ القرارات الصعبة والسعي وراء الطموح بلا تردد.
المصدر: The Guardian




