دوكو يقود بلجيكا لكأس العالم 2026: هل يكرر جيل الشياطين الحمر الجديد إنجاز الكبار؟
دوكو يقود بلجيكا لكأس العالم 2026 في ليلة كروية لن تُنسى من ذاكرة عشاق “الشياطين الحمر”. في مباراة حاسمة حبست الأنفاس، أكد النجم الشاب جيريمي دوكو علو كعبه وأثبت أنه القائد الفعلي لهذا الجيل الجديد، مانحاً بلاده بطاقة العبور إلى المحفل الكروي الأكبر بأداء فردي استثنائي أعاد الأمل لبلجيكا بعد سنوات من الترقب والبحث عن هوية جديدة تلي الجيل الذهبي.
جدول المحتويات
- تفاصيل ليلة التأهل التاريخية بقيادة دوكو
- جيريمي دوكو: النجم الذي حمل أحلام بلجيكا
- كيف غيّر دوكو شكل المنتخب البلجيكي؟
- مستقبل الشياطين الحمر في مونديال 2026
تفاصيل ليلة التأهل التاريخية بقيادة دوكو
في ملعب الملك بودوان الذي تزين بالأحمر والأسود والأصفر، دخل المنتخب البلجيكي مباراته الأخيرة في التصفيات وهو يعلم أن لا خيار أمامه سوى الفوز لضمان التأهل المباشر إلى مونديال 2026. كانت الأجواء مشحونة بالتوتر، خاصة مع أداء المنتخب المتذبذب في بعض المباريات السابقة. لكن منذ الدقيقة الأولى، كان هناك لاعب واحد قرر أن يكتب القصة بنفسه: جيريمي دوكو.
لم ينتظر دوكو طويلاً ليترك بصمته، ففي الدقيقة 23، انطلق بسرعته الخارقة من الجناح الأيسر، وراوغ مدافعين بأسلوبه المهاري المعروف قبل أن يطلق تسديدة صاروخية سكنت الشباك، مفجراً بركاناً من الفرح في المدرجات. لم يكتفِ بهذا الهدف، بل صنع الهدف الثاني لزميله لويس أوبيندا في الشوط الثاني بعد فاصل مهاري آخر، ليقضي على آمال الفريق المنافس ويؤمن بطاقة التأهل بشكل شبه نهائي. كانت ليلة تحول فيها دوكو من مجرد لاعب موهوب إلى قائد حقيقي على أرض الملعب.
جيريمي دوكو: النجم الذي حمل أحلام بلجيكا
منذ انتقاله إلى مانشستر سيتي وتألقه تحت قيادة بيب غوارديولا، تطور مستوى النجم البلجيكي جيريمي دوكو بشكل ملحوظ. لكن التحدي الأكبر كان ترجمة هذا التألق على المستوى الدولي، خاصة مع منتخب يعيش مرحلة انتقالية بعد اعتزال أسماء كبيرة مثل إيدين هازارد. استطاع دوكو أن يملأ هذا الفراغ بجدارة، ليس فقط بمهاراته الفردية، بل بروحه القتالية ورغبته الدائمة في صناعة الفارق.
من موهبة واعدة إلى قائد بالفطرة
خلال مشوار التصفيات، كان دوكو هو المنقذ في العديد من المباريات الصعبة. تحول من لاعب يعتمد على المراوغات فقط إلى لاعب أكثر نضجاً، يعرف متى يمرر ومتى يخترق، ومتى يسدد. هذا النضج التكتيكي هو ما جعله المحور الذي يدور حوله لعب المنتخب بأكمله، حيث منحه المدرب دومينيكو تيديسكو حرية الحركة والثقة الكاملة، وهو ما أثمر عن هذا الإنجاز الكبير الذي يثبت أن **دوكو يقود بلجيكا لكأس العالم** عن جدارة واستحقاق.
كيف غيّر دوكو شكل المنتخب البلجيكي؟
مع أفول نجم الجيل الذهبي الذي ضم لاعبين مثل دي بروين ولوكاكو وهازارد، كان هناك تخوف حقيقي من مستقبل المنتخب البلجيكي. لكن ظهور دوكو كقائد جديد أعطى الفريق هوية مختلفة، تعتمد بشكل أكبر على السرعة الفائقة، واللعب المباشر، والحلول الفردية في الثلث الأخير من الملعب. أصبح المنتخب يعتمد على قدرة دوكو على تفكيك أي دفاع منظم، مما منح الفريق سلاحاً فتاكاً لم يكن يمتلكه بنفس الفعالية من قبل.
لقد بنى المدرب تيديسكو خططه حول جيريمي، مستفيداً من قدرته على اللعب في كلا الجناحين وخلق مساحات لزملائه. هذا التحول التكتيكي لم يكن ليتحقق لولا الموهبة الاستثنائية التي يمتلكها دوكو، والتي جعلت بلجيكا مرة أخرى قوة يُحسب لها حساب على الساحة الدولية، مع آمال عريضة بتحقيق إنجاز كبير في المونديال القادم.
مستقبل الشياطين الحمر في مونديال 2026
بعد أن حسم دوكو التأهل، بدأت التساؤلات فوراً حول مدى قدرة هذا الجيل الجديد على المنافسة في كأس العالم. هل يمكن لهذا الفريق الشاب، الذي يمزج بين خبرة لاعبين مثل كيفين دي بروين في سنواته الأخيرة وحيوية شباب مثل دوكو وأمادو أونانا، أن يذهب أبعد من إنجاز برونزية مونديال 2018؟
الأمر المؤكد هو أن وجود لاعب بقدرات جيريمي دوكو يمنح بلجيكا الأمل والثقة. إذا استمر في هذا التطور المذهل، وحافظ على مستواه الحالي، فإن قصة “دوكو يقود بلجيكا لكأس العالم” قد لا تكون نهايتها مجرد التأهل، بل قد تمتد لتشمل كتابة فصول جديدة من المجد في تاريخ كرة القدم البلجيكية. العالم الآن يترقب ما سيقدمه هذا النجم في أكبر مسرح كروي.
المصدر: HiHi2





